دمشق-سانا
احتضنت صالة لؤي كيالي في الرواق العربي بالعفيف اليوم الخميس، فعاليات المعرض الفني الجماعي “أنا سوري.. أنا الوطن”، الذي يقيمه فرع دمشق لاتحاد الفنانين التشكيليين، ويضم مجموعة من الأعمال الفنية التي تعكس رؤى وإبداعات الفنانين السوريين حول وطنهم.

مدير المعارض بفرع دمشق الفنان التشكيلي بسام الحجلي أوضح في تصريح لمراسل سانا، أن المعرض منصة حيوية للفنانين التشكيليين السوريين لعرض إبداعاتهم، التي تستلهم من عمق التاريخ السوري، وجمال الطبيعة، وصمود الشعب، معتبراً أن الفنان جزء من الوطن، وهويته البصرية، وأن الأعمال المقدمة تنمّ عن زوال العبودية والظلم، وعودة الإنسان السوري إلى هويته الحرة الأصيلة.
رئيس فرع دمشق لاتحاد الفنانين التشكيليين عماد الدين كسحوت، أوضح بدوره، أن المعرض يهدف إلى تعزيز الثقافة البصرية في سوريا في مرحلة بعد التحرير، حيث يشارك فيه فنانون من مختلف الأطياف، ويسعى كل منهم إلى تقديم رؤيته الخاصة حول مفهوم الانتماء للوطن، والاعتزاز بالهوية، مؤكداً أن الفن التشكيلي الذي يواجه تحديات يحتاج إلى دعم أكبر لتحقيق دوره، وخصوصاً أن الفنانين السوريين لهم بصمة مهمة عالمياً، ويأملون في إيصال رسالتهم الفنية بشكل أوسع.
الأعمال المعروضة
تتنوع الأعمال المعروضة بين لوحات زيتية وإكريليك، ومنحوتات، وخط عربي، وغيرها، حيث استخدم الفنانون أساليب تعبيرية مختلفة لنقل رسائلهم الفنية، التي تناولت موضوعات التراث السوري العريق، والتحديات التي واجهها الشعب، والأمل بمستقبل مشرق.

الفنانة التشكيلية ومدرسة المادة البصرية والجمالية عبير العودات تحدثت عن مشاركتها بلوحة تعبر عن السلام والتضحيات باستخدام الخط الديواني واللون الأحمر لخلفية اللوحة تعبيراً عن الوفاء لدماء الشهداء وتضحياتهم.
الفنان التشكيلي وفيق البوشي شارك بلوحة فنية تمزج بين معالم دمشق القديمة والحديثة، لفت إلى أن المعرض يضم لوحات تجمع بين الواقعية والرمزية والانطباعية، ضمن رسالة تجدد التزام الفنان بوطنه وقضايا الناس.

أما الفنانة سوسن محمدية فأشارت إلى أنها شاركت بأعمال تعبيرية تعكس السلام والمحبة والتنوع في سوريا، رسمت فيها لوحتها مليئة بالورود، للتعبير عن أننا مقبلون على مرحلة الازدهار والمحبة والتسامح لأن الورد رمز للسلام.
يأتي المعرض للتركيز على الدور المحوري للفنانين التشكيليين في دعم الحراك الثقافي، وتوثيق المرحلة التاريخية الحالية والمساهمة في بناء الوعي في مرحلة ما بعد التحرير.


