دمشق-سانا
سلط الباحث في التراث أنس تللو الضوء في محاضرة نظمها النادي العربي في دمشق اليوم الأربعاء بعنوان “التراث الدمشقي”، على أهمية التراث بوصفه عنصراً حيّاً في بناء المجتمع وتعزيز الهوية الوطنية، وليس مجرد استعادة عاطفية للماضي.

وأكد تللو في مستهل محاضرته أن التراث يشكّل منظومة قيم اجتماعية وأخلاقية متكاملة، يمكن توظيفها في الحاضر لصناعة مستقبل أكثر تماسكاً، مشيراً إلى أن الاقتصار في التعامل مع التراث كحالة تغنٍّ بالماضي فقط يفقده قيمته الحقيقية.
التراث والسياحة والاستثمار
تناول الباحث العلاقة الوثيقة بين التراث والسياحة، مع التأكيد على أن الموروث الدمشقي قادر على أن يكون وسيلة للاستثمار وتوليد الموارد، إذا ما أُحسن تقديمه وتوظيفه، بما ينعكس إيجاباً على الواقع الاجتماعي والاقتصادي.

وتطرق تللو في محاضرته إلى نماذج من التراث الاجتماعي، كالحكواتي والعلاقات الأسرية القوية في البيوت الدمشقية القديمة، واعتبر أنها تجارب تحمل دروساً عمليةً في الألفة والتكافل، وتساعد الأجيال الجديدة في تطوير المجتمع.
التراث والهوية الوطنية
بين الباحث تللو أن التمسك بالتراث يسهم في تعزيز التماسك الاجتماعي والوحدة والهوية الوطنية، وخاصة في ظل التحديات الراهنة، موضحاً أن المجتمع المتماسك يشكل بيئةً أكثر أماناً واستقراراً.
وتأتي هذه المحاضرة ضمن سلسلة الأنشطة الثقافية والفكرية التي ينظمها النادي العربي في دمشق، بهدف تسليط الضوء على القضايا التراثية والمعرفية، وتعزيز الوعي بأهمية الموروث الثقافي في بناء الهوية الوطنية، وفتح مساحات حوار بين الباحثين والجمهور حول دور التراث في التنمية الاجتماعية والثقافية.
