دمشق-سانا
افتُتح في صالة الشعب للفنون التشكيلية بدمشق اليوم “بازار الفرح” للأعمال والأشغال اليدوية، ضمن مبادرة تجمع بين الفن والإبداع والعمل الإنساني، بمشاركة عدد من الحرفيات، والجمعيات الخيرية، والفرق التطوعية.
البازار، الذي أقيم برعاية اتحاد الفنانين التشكيليين في سوريا وبالتعاون مع شركة كاظم للمعارض، شاركت فيه نحو أربعين سيدة من مختلف الأعمار والفئات، قدّمن إنتاجهن مباشرة إلى الجمهور، كما شاركت جمعيات تُعنى بذوي الإعاقة بهدف دمجهم في المجتمع وتمكينهم مهنياً وإنسانياً.
تمكين النساء اقتصادياً وعرض التراث السوري

منظم البازار، كاظم محي الدين أحمد كاظم، أوضح في تصريح لمراسلة سانا أن “بازار الفرح” يشكّل مساحة لتشجيع الحرفيات والجمعيات الأهلية على إبراز المهارات في مختلف المجالات اليدوية، التي تتنوع بين الإكسسوارات والأزياء والمأكولات الشامية وزينة المرأة التراثية التي اشتهرت بها المنطقة، ولفت إلى أن المشاركات أتقن أعمالهن بجودة عالية رغم صعوبة الظروف الاقتصادية.
دمج ذوي الإعاقة في المجتمع
بدورها، تحدثت حنان الرحيم، مديرة مؤسسة نقاء القلوب لذوي الإعاقة، عن مشاركة المؤسسة في البازار قائلة: “نحن اليوم فخورون بطلابنا الذين عرضوا أعمالهم الفنية التي أنجزوها خلال العام، وتشمل إكسسوارات مصنوعة من النحاس ومعجون السيراميك”، واعتبرت أن المشاركة ليست للعرض فقط، بل لنؤكد أن أبناء هذه الفئة من المجتمع قادرون على الإبداع والعطاء متى ما أُتيح لهم المجال، ما يساعدهم على الاندماج في المجتمع.
أما رانيا مجاهد، مسؤولة العلاقات العامة في الفريق التطوعي “لمة أمل لمحو الأمية لذوي الاحتياجات الخاصة”، فأوضحت أن ما يُعرض في البازار هو ثمرة دورات تدريبية في الكروشيه وصناعة الإكسسوارات، نظّمتها مديرية تعليم الكبار لصالح الفتيات والشبان من ذوي الإعاقة، وأضافت: إن ريع المنتجات يعود إلى المشاركين أنفسهم ممن تجاوزوا سن 14، ليشعروا بقدرتهم على الإنتاج والعطاء.
حرفيات مبدعات
جسدت السيدات المشاركات بإبداعهن روح الحرفة السورية الأصيل، من بينهن: سيرين ملص التي قدّمت أعمالها في الخياطة من أوشحة وقبعات وحقائب يدوية، كما عرضت لمى منجد مأكولات منزلية صحية خالية من المواد المصنعة، وأبدعت هزار عيسى بتقديم منتجات الكروشيه المتقنة بألوان ومنسوجات ترمز لدفء البيوت الدمشقية ما يعكس التراث المحلي.
وقدمت روضة صبر مأكولات شامية تقليدية، وعرضت قمر ألعاب أطفال من الصوف بأسلوب يجمع بين المتعة والحس الجمالي، وشاركت رانيا قصيباتي بأعمال طباعة حرارية وكتابة على اللوحات الفنية، لتجسّد مزج الفن بالتقنية الحديثة.
يشار إلى أنها المرة الأولى التي تستضيف فيها صالة الشعب للفنون التشكيلية بدمشق مبادرات المجتمع الأهلي والمنظمات غير الحكومية.





