دمشق/6/12/2025/ سانا
شهد مجمع دمر الثقافي بدمشق حفلاً ثقافياً تحت شعار “همم تبني قمم” برعاية وزارة الثقافة، بمناسبة الذكرى الأولى لتحرير سوريا، تضمن عرضاً مسرحياً وفيلماً سينمائياً مقدمين من شباب جامع الفتح في منطقة المزة، بالتعاون مع مؤسسة آفاق الحياة.
وركز الحفل على إبراز قيم الوحدة الوطنية والاعتزاز بتاريخ الأمة من خلال أعمال فنية ودرامية تعكس معاناة السوريين وروح التكاتف في وجه التحديات.
العرض المسرحي: ربط تاريخ الأمة بالحاضر
مشرف العرض المسرحي “اعتمصوا.. فكان النصر” هيثم بهنسي قال في تصريح لمراسل سانا: “إن العمل يأتي كونه الأول من نوعه الذي يخرج ثقافة المساجد إلى خارج أبوابها”، ولفت إلى أهمية ارتباط المسرحية بمعركة عين جالوت التاريخية لتحقيق هدف وطني يتناول وحدة الأمة ودروس التاريخ.
وقال بهنسي: “نسعى من خلال العرض المسرحي إلى نقل ثقافة المساجد كجزء أصيل من ثقافة المجتمع، ونحن نربط بين الماضي والحاضر لتذكير الناس أن التاريخ يتكرر ويجب الاستفادة من دروسه، خصوصاً حول وحدة الأمة واجتماع الصف”.
وشارك في المسرحية 16 شاباً من طلبة الجامعات، وامتدت مدة العرض لأكثر من ساعة، ومن ثم عُرض الفيلم السينمائي على الجمهور.
فيلم “مذكرات ثائر”: سردٌ لتضحيات الثورة السورية
كما قدم الفيلم التمثيلي “مذكرات ثائر” تسليطاً على تجربة شقيقين ضمن عائلة سورية، أحدهما خرج مجاهداً في صفوف قوات الثورة، والآخر بقي في دمشق ليمارس نضاله الثوري بشكل مختلف، حيث جمع الفيلم بين الألم والوفاء في سرد يحمل روح التضحية للوطن.
المخرج وكاتب الفيلم محمد معاذ المناع أوضح، أن العمل يأتي ضمن أنشطة نهاية الدورات الدعوية في مسجد الفتح، بهدف توثيق تاريخ الثورة عبر استخدام وسائل العصر الحديثة مثل التصوير والمونتاج.
وقال المناع: “اختيارنا لفيلم “مذكرات ثائر” جاء لإيصال تجربة الواقع بكل تفاصيلها من معاناة وأمل، مع تأكيدنا أن العمل يتجاوز الجانب التقني ليعبر عن صدق مشاعر الشباب الذين عاشوا الثورة، لتكون الرسالة واضحة بأن الشباب قادرون على بناء مستقبل وطنهم بأيديهم.
شارك في الفيلم شخصيتان رئيسيتان مع عدد من الشخصيات الثانوية، وعُرض الفيلم للمرة السادسة ضمن فعاليات الحفل مترافقاً مع العرض المسرحي.
رسالة للحاضر والمستقبل
الحفل الذي حضره جمهور واسع من مختلف شرائح المجتمع جاء كمنصة حية تعزز قدرة الشباب على التعبير عن ذكرياتهم الوطنية بروح فنية تقنيّة، وأن بناء المجتمع السوري الجديد يبدأ بخطواتهم وجهودهم المتواصلة، وعكست الأعمال التي قُدمت التزاماً وطنياً يعكس أمل السوريين في مستقبل أفضل تقوم على الوحدة والوعي بتاريخهم.














