دمشق-سانا
تستضيف دار أوبرا دمشق ولمدة ثلاثة أيام العرض المسرحي “أنا عربي حر”، للمخرج والكاتب حسن سمرة، من خلال سرد وقائع تروي المعاناة التي لحقت بالشعب السوري زمن النظام البائد، مع إسقاطات معبّرة على الواقع الفلسطيني.
حكاية تنبض بالألم والأمل
تدور أحداث المسرحية التي تعرض في القاعة متعددة الاستعمالات بالدار، حول عائلة بسيطة تتعرّض لانتهاك حياتها الخاصة في إحدى ليالي الشتاء على خلفية مواقف فكرية لرب الأسرة، الذي يُحاسَب على آرائه الحرة، ونيته بكتابة رواية تجسد معاني الحرية للإنسان العربي، لينتهي الأمر بقتله على يد مجموعة قمعية ترمز للأجهزة الأمنية زمن النظام البائد.

لا تنتهي معاناة الأسرة بمقتل عائلها الوحيد، حيث تحاول ذات المجموعة التخلص من ابن الكاتب الطفل “عربي” الذي حاول الدفاع عن والده، بينما تواجه الأم مصيرها وحيدة تحت أزيز القصف.
رؤية عن الحقيقة في 25 دقيقة
وعن العرض الذي تبلغ مدته 25 دقيقة قال المخرج سمرة في تصريح لمراسل سانا: كتبته عام 2017 ليكون رؤية فكرية تسعى إلى تحفيز الوعي الجمعي لدى الأجيال الناشئة، وتعميق إدراكها لمعاني الحرية والكرامة، مؤكداً أن المسرح يبقى أداة فاعلة في نشر الثقافة ومواجهة الاستبداد والظلم أينما وُجد.

الفنانة مادونا حنا التي جسدت شخصية الأم السورية وقهرها من فقدان الزوج والإبن، أشارت إلى أن العمل يحمل رسالة وجدانية، مفادها أن الكلمة والحق لا يموتان، وأن الأمل يتجدد عبر الجيل القادم الذي يتمسك برسالة الحرية.
مشاركة من الشباب والمخضرمين
ضم العرض مجموعة من الممثلين السوريين هم: أحمد الخطيب، عيسى الحسيني، عبد الرحمن سمرة، جمعة زريقة، عبد السلام بدوي، خوشناف ظاظا، والطفل مراد النوري، الذين أدوا أدوارهم بطريقة عكست صدق الفكرة وعمق الإيمان بها.
رسالة المسرحية
يؤكد العرض أن الفن وعلى رأسه المسرح، يبقى مساحة حرة تُعبّر عن نبض الشعوب وتوثّق معاناتها وآمالها في آن معاً، حاملاً رسالة إنسانية قوامها أن حرية الفكر والتعبير حق أصيل لا يمكن مصادرته.





