دمشق-سانا
يشكل اليوم العربي للأرصاد الجوية الذي يصادف في 15 أيلول من كل عام مناسبة لتسليط الضوء على أهمية الأرصاد الجوية، ودورها في حماية الأرواح والممتلكات، ودعم مختلف القطاعات الحيوية، ولا سيما في ظل تزايد مخاطر الظواهر الجوية والمناخية المتطرفة التي تشهدها المنطقة العربية.
مدير المركز الوطني للأرصاد الجوية والمناخ في سوريا، ورئيس اللجنة العربية الدائمة للأرصاد الجوية عبد الكريم المحمد، أوضح لـ سانا، أن الأرصاد الجوية لم تعد تقتصر على التنبؤ بحالة الطقس، وإنما أصبحت عنصراً أساسياً في دعم القرار وتعزيز قدرة المجتمعات والقطاعات المختلفة على الاستعداد لمخاطر الطقس والمناخ والاستجابة لها.
مخاطر الطقس والمناخ

وأكد المحمد، أن أهمية الأرصاد الجوية تتزايد في المنطقة العربية في ظل تنامي مخاطر موجات الحر والجفاف والأمطار الغزيرة والسيول والعواصف الغبارية، وغيرها من الظواهر الجوية المتطرفة، وما تتركه من آثار مباشرة على قطاعات المياه والزراعة والطاقة والصحة والنقل والأمن الغذائي.
وأشار إلى أن هذه التحديات تفرض تطوير الخدمات الجوية والمناخية، بما يتناسب مع احتياجات المجتمعات والقطاعات المختلفة، وتحويل المعلومات والبيانات الجوية إلى خدمات عملية تسهم في الحد من آثار الظواهر المتطرفة وتعزيز القدرة على التكيف معها.
تعزيز نظم الإنذار المبكر
وبيّن مدير المركز الوطني للأرصاد الجوية والمناخ في سوريا، أن تعزيز نظم الإنذار المبكر متعددة المخاطر، وتطوير الخدمات الجوية والمناخية يمثلان أولوية أساسية، بحيث لا تتوقف مهمة الأرصاد الجوية عند رصد الظاهرة والتنبؤ بحدوثها، بل تمتد إلى تقييم تأثيراتها وإيصال المعلومات الموثوقة في الوقت المناسب إلى الجهات المعنية وصانعي القرار والمجتمع، بما يتيح اتخاذ الإجراءات الاستباقية والحد من الخسائر.
ولفت إلى أن الوصول إلى منظومات إنذار مبكر أكثر فاعلية يتطلب تعزيز التكامل بين مرافق الأرصاد الجوية والجهات المعنية، وضمان سرعة تبادل المعلومات وإيصالها إلى المستفيدين، بما يساعد على اتخاذ القرارات المناسبة قبل وقوع الظواهر الجوية الخطرة.
التعاون العربي وتبادل البيانات
ولفت المحمد، إلى أن طبيعة الغلاف الجوي والظواهر الجوية والمناخية تفرض تعزيز العمل العربي المشترك، باعتبار أن الغلاف الجوي لا يعرف الحدود، وأن التحديات التي تواجه المنطقة تتطلب مزيداً من التعاون في تبادل البيانات والمعلومات وتطوير شبكات الرصد والاستفادة من التقنيات الحديثة.
وأشار إلى أهمية توظيف النمذجة العددية والاستشعار عن بُعد والذكاء الاصطناعي في تطوير أعمال الأرصاد الجوية، إلى جانب تعزيز البحث العلمي وبناء القدرات والخبرات العربية، بما يواكب التطورات المتسارعة في هذا المجال، ويرفع مستوى الخدمات المقدمة.
التكامل بين مرافق الأرصاد الجوية
وشدد المحمد، على أن التكامل بين مرافق الأرصاد الجوية العربية يشكل أساساً مهماً لبناء منظومة أكثر قدرة على الاستباق والاستجابة، وتحويل البيانات والمعلومات الجوية والمناخية إلى خدمات عملية تسهم في حماية المجتمع ودعم التنمية المستدامة.
وأوضح أن تعزيز التعاون والتكامل بين مرافق الأرصاد الجوية العربية من شأنه بناء منظومات أكثر تطوراً وفاعلية، والاستفادة من الخبرات والتجارب المتاحة، بما يعزز قدرة الدول العربية على مواجهة تحديات الطقس والمناخ والتكيف معها.
التزام بتطوير خدمات الأرصاد الجوية
في اليوم العربي للأرصاد الجوية، جدّد المحمد الالتزام بتعزيز التعاون والتكامل بين مرافق الأرصاد الجوية العربية، وبناء منظومات أكثر تطوراً وفاعلية، خدمةً للمجتمعات العربية.
ويأتي احتفال هذا العام باليوم العربي للأرصاد الجوية تحت شعار “استثمارنا في الأرصاد الجوية.. استثمار في مستقبل آمن”، وتم اختيار هذا اليوم لهذه المناسبة إحياءً لذكرى تأسيس اللجنة العربية الدائمة للأرصاد الجوية التابعة لجامعة الدول العربية في 15 أيلول 1970.


