اللاذقية-سانا
شهد منفذ كسب الحدودي تحولاً نوعياً بعد التحرير، حيث أصبح شرياناً حيوياً متجدداً يربط محافظة اللاذقية بتركيا، مسجلاً حركة عبور نشطة قاربت الـ 150 ألف مسافر في الاتجاهين.
وأوضح مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، مازن علوش، في تصريح لمراسل سانا أن الهيئة، ومنذ التحرير، عملت على إعادة تفعيل منفذ كسب الحيوي، حيث استقبل هذا العام قرابة الـ 150 ألف مسافر، بينهم أكثر من 30 ألفاً من المهجرين السوريين الذين عادوا طواعية إلى مدنهم وبلداتهم في محافظة اللاذقية.
وأشار علوش إلى توفير كادر متميز يعمل على مدار الساعة لتبسيط الإجراءات وتسريع المعاملات في المنفذ، إضافة إلى إنشاء نقاط استقبال وإرشاد للمسافرين.
وكشف علوش عن خطة مستقبلية لأن يصبح للمنفذ وظيفة تجارية أيضاً، بالتنسيق والتعاون الكامل مع الجانب التركي، مع وضع خطة عمل لتوسعة الساحات والطرق المؤدية إليه.
وأعرب عدد من المسافرين عبر المنفذ عن ارتياحهم للتحسن الكبير الذي شهده المنفذ بعد التحرير، وقال صلاح الدين بلا من ناحية ربيعة، والمهجر إلى تركيا منذ 14 عاماً: “بعد سقوط النظام البائد بدأنا بالعودة إلى بلدنا، والإجراءات والمعاملة ممتازة”، متمنياً المزيد من التطوير العمراني والتحديث للمنفذ وتوسعته ليتحول إلى تجاري أيضاً.
براء بكسراوي أكد أن “التسهيلات أعطت ارتياحاً كبيراً للمغتربين للعودة إلى بلدهم”، مثنياً على الجهود الكبيرة المبذولة في هذا الإطار.
ويُعد منفذ كسب نقطة عبور استراتيجية بين سوريا وتركيا، ويكتسب أهمية متزايدة في ظل تزايد أعداد السوريين العائدين طوعاً إلى بلدهم، كما تقدم إدارة المنفذ تسهيلات كبيرة للعائدين، شملت إعفاءات من الرسوم الجمركية على الأمتعة، والسماح بنقل الأثاث المنزلي، إضافة إلى السماح للسوريين الحاصلين على الجنسية التركية بالدخول والخروج اليومي بشكل طبيعي.