أنقرة-سانا
أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن التطورات الراهنة في سوريا أظهرت توافقاً غير مسبوق بين دول المنطقة والمجتمع الدولي لاتخاذ خطوات ملموسة، مشيراً إلى أن هناك مؤشرات تدعو للتفاؤل بشأن الأحداث في سوريا.
ونقلت وكالة الأناضول عن فيدان قوله في مقابلة مع قناة “سكاي نيوز” البريطانية على هامش مشاركته في منتدى دافوس بسويسرا: “ما يحدث في سوريا يظهر للمرة الأولى أن دول المنطقة والولايات المتحدة والمجتمع الدولي اجتمعوا بسرعة غير مسبوقة حول قضية في الشرق الأوسط وبدؤوا باتخاذ خطوات ملموسة”، معتبراً أن نجاح هذا النموذج وتطبيقه على قضايا أخرى من شأنه تحقيق مكاسب سريعة للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وأشار فيدان إلى أن المنطقة تشهد تحولات جذرية ولن تعود إلى سابق عهدها، لافتاً إلى أن الجهود تتركز حالياً على نقل المنطقة إلى وضع أفضل، وأن بلاده تسعى لأداء دور بناء في هذا الإطار.
وشدد فيدان على ضرورة تحمل دول المنطقة مسؤولية حل قضاياها ذاتياً بعيداً عن تدخلات القوى المهيمنة، معتبراً أن هذا النهج يتقاطع مع توجهات الإدارة الأمريكية الجديدة التي لا ترغب في لعب دور “شرطي النظام العالمي”، مؤكداً أن المطلوب هو تكريس نظام الدول الوطنية التي تتعاون في المنصات السياسية والأمنية والاقتصادية لمواجهة الإرهاب بجهودها الذاتية، لأن انتظار التدخلات الخارجية غالباً ما يؤدي إلى نتائج سلبية وأثمان باهظة.
وكان وزير الخارجية التركي أكد في تصريح للصحفيين أمس الخميس، عقب مشاركته في مراسم توقيع ميثاق “مجلس السلام” بمدينة دافوس السويسرية، أن الحفاظ على وحدة سوريا وسلامة أراضيها يمثل أمراً بالغ الأهمية، ليس للشعب السوري فحسب، بل للأمن والاستقرار في المنطقة برمتها. وفيما يخص الملف الأوكراني، كشف فيدان عن محادثات أجراها مع مبعوثي الإدارة الأمريكية، مؤكداً أن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب “بات أقرب من أي وقت مضى”.