واشنطن-سانا
طور فريق من الباحثين نموذجاً متقدماً لأوعية دموية حية على شريحة إلكترونية، يحاكي بدقة التعقيدات الحقيقية لبنية الأوعية داخل الجسم البشري، بما في ذلك التفرعات والتضيّقات وتمددات الأوعية الدموية المرضية.
ووفقاً للصحيفة العلمية الأمريكية “ساينس ديلي” المتخصصة في الصحة، والتكنولوجيا والبيئة والطب، أجرى فريق الباحثين بإشراف الدكتورة جنيفر لي من جامعة تكساس إي أند إم الأمريكية دراسة طور فيها جهازاً ميكروفلويدياً يعرف بـ وعاء على شريحة، يحاكي تدفق الدم في أوعية بأشكال وأحجام مختلفة، ما يتيح دراسة تأثير أنماط التدفق على الخلايا المبطنة لجدار الأوعية، وخاصة تأثير إجهاد القص المهم في تطور أمراض القلب والشرايين.
ويتميز هذا النظام بأنه لا يقتصر على تصميم هندسي معقد فحسب، بل يحتوي أيضاً على خلايا بطانية حقيقية تتيح محاكاة التفاعل البيولوجي بين الخلايا وتدفق الدم، ما يجعله نموذجاً “حياً” أقرب ما يكون إلى الواقع داخل الجسم.
ويؤكد الباحثون أن مناطق التفرع والتضيق داخل الأوعية هي من أكثر المواقع عرضة لتكوين اللويحات وتطور الأمراض الوعائية، ما يجعل دراستها بدقة عالية أمراً ضرورياً.
ويأمل الباحثون أن يسهم هذا النموذج في تسريع أبحاث أمراض مثل تصلب الشرايين وتمدد الأوعية الدموية وارتفاع ضغط الدم، إضافة إلى تحسين طرق اختبار الأدوية بطرق أكثر واقعية وأقل اعتماداً على التجارب الحيوانية، مما يمثل خطوة مهمة نحو فهم أدق لكيفية نشوء الأمراض الوعائية في أماكنها الحقيقية داخل الجسم.