بروكسل-سانا
جدّد الاتحاد الأوروبي اليوم، دعمه لسوريا وإدانته لأي تدخلات أجنبية يمكن أن تهدد استقرارها.
وأكدت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية كايا كالاس في بيان مشترك مع نائب رئيس المفوضية الأوروبية للديمقراطية والسكان والشفافية دوبرافكا شويسا، ومفوضة الاتحاد للمساواة وإدارة الأزمات حاجة لحبيب، أن احترام سيادة سوريا ووحدتها واستقلالها وسلامة أراضيها يظّل ضرورة لا يمكن المساس بها.
وأشار البيان إلى أن سقوط النظام قبل عام شكّل نهاية “عقودٍ من الديكتاتورية الوحشية” التي تسببت بمقتل واختفاء ونزوح مئات الآلاف من السوريين، وبتدمير أجزاء واسعة من البلاد، مع آثار كارثية طالت النسيج الاجتماعي السوري، وأتاح هذا التحول التاريخي للشعب السوري فرصة للانخراط في مرحلة انتقال سياسي واقتصادي واجتماعي.
ولفت إلى وقوف الاتحاد إلى جانب الشعب السوري في مختلف المراحل الانتقالية، ففي شباط الماضي، علّق العقوبات الاقتصادية الرئيسية المفروضة على سوريا، وفي أيار رفعها بالكامل دعماً لعملية التعافي، كما استضاف التكتل الأوروبي في آذار الماضي مؤتمر بروكسل التاسع حول سوريا، وتعهد مع الدول الأعضاء بتقديم 3.4 مليارات يورو لتلبية الاحتياجات الإنسانية والاجتماعية-الاقتصادية الكبيرة داخل سوريا وفي المنطقة.
ورحّب الاتحاد الأوروبي بالتزامات الحكومة السّورية نحو انتقال سلمي وشامل، وكذلك بالتقدم المحرز منذ كانون الأول 2024، بما في ذلك توقيع الإعلان الدستوري، وإنشاء مؤسسات جديدة، من بينها لجنتا العدالة الانتقالية والمفقودين، مشدّداً على أن الوصول الإنساني المبدئي والحماية يظلان ضروريين لتلبية الاحتياجات الإنسانية المستمرة للسوريين.
من جهته، هنّأ المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توماس باراك، السّوريين بجميع أطيافهم بمناسبة ذكرى يوم التحرير، وقال في تدوينة عبر منصة “إكس”: “إلى كل سوري – سني، علوي، كردي، مسيحي، درزي، عربي، تركماني، شركسي، وكل من يسكن هذه الأرض العريقة – بعد كل هذه السنين من الألم، نحتفل اليوم بعودة أملكم المشترك. فرصة جديدة للسلام والوحدة والازدهار. المستقبل لكم جميعاً”.
ويحتفل الشعب السوري اليوم بالذكرى الأولى لتحرير سوريا من النظام البائد، حيث خرج الملايين من المواطنين إلى ساحات المدن والبلدات للمشاركة في هذه المناسبة منذ الصباح للتعبير عن فرحهم، وأملهم بمستقبل مشرق ومليء بالسلام والحرية والازدهار لبلادهم.