القاهرة-سانا
أعلن المجلس الأعلى للآثار في مصر عن اكتشاف موقع أثري جديد يُعرف باسم “هضبة أم عِراك” في جنوب سيناء، يضم مجموعة متميزة من النقوش والفنون الصخرية ذات قيمة تاريخية وفنية استثنائية، وفق ما أوردته شبكة “سكاي نيوز”.
ويقع الموقع على بعد نحو خمسة كيلو مترات شمال شرق معبد سرابيط الخادم ومناطق تعدين النحاس والفيروز، ويطل على مساحة مفتوحة تمتد شمالاً حتى هضبة التيه، ما يرجح استخدامه عبر العصور كنقطة مراقبة ومكان للتجمع والاستراحة.
ويضم الموقع رسومات بالمداد الأحمر تجسد مشاهد لحيوانات ورموز متنوعة، إضافة إلى رسومات باللون الرمادي وُثقت لأول مرة، إلى جانب نقوش بأساليب متعددة، كما عُثر على أدوات وقطع فخارية يعود بعضها إلى عصر الدولة الوسطى وأخرى تعود إلى العصر الروماني، ما يدل على استمرار استخدام الموقع عبر حقب زمنية متعاقبة.
وأشار الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار بمصر هشام الليثي إلى أن الموقع يُعد متحفاً طبيعياً مفتوحاً، لما يحتويه من تنوع زمني وتقني في النقوش الصخرية، يوثق تطور التعبير الفني والرمزي للإنسان منذ عصور ما قبل التاريخ حتى الفترات الإسلامية، ما يمنحه أهمية علمية بارزة.
وأظهرت الدراسات الأولية أن أقدم النقوش يعود إلى الفترة ما بين عشرة آلاف و5500 عام قبل الميلاد، وتتضمن مشاهد صيد باستخدام القوس وكلاب الصيد، إلى جانب نقوش لجمال وخيول وكتابات نبطية، فضلاً عن كتابات عربية تعكس استمرارية استخدام الموقع خلال الفترات الإسلامية المبكرة وما بعدها.