واشنطن-سانا
كشف باحثون من جامعة «كيس ويسترن ريزيرف» الأمريكية عن مركبات التهابية جديدة أطلقوا عليها اسم «اللوكوترينات الزائفة»، مرجحين أن تكون عاملاً رئيسياً في تحفيز الالتهاب المرتبط بمرض الربو، بدلاً من اللوكوترينات التقليدية التي كان يُعتقد سابقاً أنها المسبب الأساسي، وفق ما أورده موقع «ScienceDaily» العلمي.
وأوضحت الدراسة، المنشورة في مجلة «Journal of Allergy and Clinical Immunology» العلمية، أن هذه المركبات تتشكل نتيجة تفاعلات غير منضبطة للجذور الحرة داخل الجسم، وهي جزيئات عالية النشاط قد تُلحق أضراراً بالخلايا، مبينةً أن «اللوكوترينات الزائفة» ترتبط بالمستقبلات ذاتها التي تستهدفها اللوكوترينات التقليدية، ما يؤدي إلى تضيق الشعب الهوائية وصعوبة التنفس لدى المصابين بالربو.
وأشار البروفسور روبرت سالومون، الباحث الرئيسي في الدراسة، إلى أن هذه العملية تشبه «تفاعلاً كيميائياً متسلسلاً»، حيث يؤدي تفاعل الأوكسجين مع الدهون داخل الخلايا إلى إنتاج مركبات التهابية متعددة، لافتاً إلى أن هذه النتائج قد تفسر محدودية فاعلية بعض الأدوية الحالية، مثل حاصرات مستقبلات اللوكوترينات، في السيطرة الكاملة على المرض.
ورأى الباحثون أن هذا الاكتشاف قد يفتح المجال أمام تطوير علاجات جديدة تستهدف مصادر الالتهاب بشكل أدق، كما يعتزم الفريق دراسة دور هذه المركبات في أمراض تنفسية أخرى، مثل الانسداد الرئوي المزمن والتهاب القصيبات لدى الأطفال، إضافة إلى بحث احتمال ارتباطها ببعض الأمراض العصبية التنكسية كألزهايمر وباركنسون.
والربو مرض تنفسي مزمن يصيب الشعب الهوائية في الرئتين، ويؤدي إلى التهابها وتضيّقها، ما يسبب صعوبة في تدفّق الهواء أثناء التنفس.