واشنطن-سانا
توصلت دراسة أمريكية حديثة إلى نتائج واعدة قد تسهم في إبطاء أو عكس مسار مرض ألزهايمر، بعد أن نجح باحثون في استعادة القدرات المعرفية ومعالجة التغيرات الدماغية لدى فئران تجارب، من خلال تعزيز مستويات جزيء أساسي لإنتاج الطاقة في الدماغ.
ووفقاً لموقع فوكس نيوز، أظهرت التجارب أن رفع مستويات إنزيم NAD+، المسؤول عن إنتاج الطاقة وصيانة الخلايا، أسهم بشكل ملحوظ في تحسين وظائف الدماغ لدى النماذج المصابة بالمرض.
واعتمد الباحثون في مركز University Hospitals Cleveland Medical Center بالتعاون مع Case Western Reserve University وLouis Stokes Cleveland VA Medical Center في الولايات المتحدة الأمريكية، على تحليل أنسجة دماغية بشرية وأخرى لفئران مصابة بألزهايمر، حيث تبيّن وجود انخفاض حاد في مستويات NAD+، وهو عنصر حيوي يلعب دوراً محورياً في الحفاظ على صحة الخلايا العصبية.
وأوضح الباحثون أن هذا الإنزيم يتراجع بشكل طبيعي مع التقدم في العمر، ما يؤدي إلى ضعف قدرة الخلايا على أداء وظائفها الأساسية، ويجعل الدماغ أكثر عرضة للتدهور المعرفي.
وأشار الباحث المشارك، الدكتور أندرو أ. بايبر، إلى أن انخفاض مستويات NAD+ يحرم الخلايا من آليات الصيانة الضرورية، ما قد يسرّع من ظهور التغيرات المرضية في الدماغ.
وأكد الدكتور تشارلز برينر، المتخصص في أبحاث هذا الإنزيم، أن الدماغ يستهلك ما يقارب خُمس طاقة الجسم، ويعتمد بشكل أساسي على NAD+ لإصلاح الحمض النووي ومساعدة الخلايا العصبية على مقاومة الضغوط الفيزيولوجية.
وتشير نتائج الدراسة إلى إمكانية إحداث تحول نوعي في أساليب التعامل مع الأمراض العصبية التنكسية، مع تزايد التركيز على دعم الطاقة الخلوية كمدخل علاجي واعد.
يذكر أن مثل هذه الدراسات، تسهم في تعزيز الآمال بإيجاد حلول أكثر فاعلية لتحسين نوعية حياة المرضى، والحد من التدهور المعرفي المرتبط بالتقدم في العمر.