حماة-سانا
طالب أهالي قرية الحماميات بريف حماة الشمالي، خلال وقفة نظموها اليوم السبت، بتعزيز جهود إزالة الألغام ومخلفات الحرب وترحيل الركام من القرية، بعد إصابة طفل يبلغ من العمر 8 سنوات أمس جراء انفجار لغم.
وأكد الأهالي أن الألغام المنتشرة داخل القرية ومحيط المنازل والأراضي الزراعية تهدد حياة السكان، ولا سيما الأطفال، وأن مطلبهم يتمثل بإجراء مسح لكامل القرية للكشف عن وجود الألغام، بما يتيح للسكان العودة إلى منازلهم وأراضيهم وممارسة حياتهم اليومية بعيداً عن خطر مخلفات الحرب.
إصابة طفل

وأوضح أحد أهالي القرية أسامة الخضر في تصريح لمراسل سانا، أن الطفل الذي أصيب جراء انفجار لغم أمس الجمعة عثر خلال لعبه على قطعة حديد ظن أنها آمنة، فانفجرت به، ما أدى إلى تعرضه لإصابات بليغة.
وقال الخضر: “إن الأهالي لم يعودوا قادرين على ترك أطفالهم يخرجون بمفردهم إلى الشوارع أو المدارس، فيما يتعذر الوصول إلى مساحات واسعة من الأراضي الزراعية بسبب الألغام، إن الخطر يحيط بالسكان حتى داخل منازلهم”.
وأشار إلى أن الأهالي يطالبون بإزالة الألغام من كامل القرية وترحيل الركام، لاحتمال وجود ألغام تحته، لتعزيز أمن واستقرار الأهالي العائدين إلى القرية من مخيمات النزوح.
وأوضح أحد أبناء القرية أحمد النواف أنه سمع أمس دوي انفجار قوي، فتوجه مباشرة إلى المكان، وعثر على الطفل ملقى على الأرض، فنقله بمساعدة أحد أبناء القرية إلى مشفى السقيلبية الوطني، لعدم وجود نقطة طبية في الحماميات، مشيراً إلى أن حالة الطفل كانت شديدة الخطورة.
مخاوف من استمرار الخطر

من جهتها، قالت رابعة جوير من أهالي القرية: إن حادثة الطفل أعادت إلى السكان مخاوفهم من الألغام الموجودة في القرية، مبينة أنهم يعيشون حالة من الخوف المستمر ويريدون حلاً جذرياً ينهي خطر الألغام على حياتهم.
يُذكر أن قرية الحماميات في ريف حماة الشمالي الغربي تعرضت لدمار كامل من قبل النظام البائد خلال سنوات الثورة وأجبر سكانها على النزوح منها.
وتواصل الجهات المختصة جهودها لتأمين مختلف المناطق السورية من الألغام والذخائر غير المنفجرة والأجسام المشبوهة التي لا تزال تشكل خطراً على حياة المدنيين، بما يضمن تسهيل تنقل السكان وتعزيز عودة الحياة الطبيعية إلى المناطق المتضررة، إضافة إلى مواصلة ترحيل الأنقاض والركام من المناطق المدمرة.





