دمشق-سانا
أكد وزير الزراعة باسل السويدان أن غوطة دمشق التي عرفت الألم والموت خلال المجزرة التي ارتكبها النظام البائد باستخدام السلاح الكيميائي، قادرة أن تكون من جديد غوطة الخير والحياة، بأرضها وأهلها ومزارعيها وأشجارها، وبإرادة أبنائها الذين تمسكوا بها رغم كل ما مرّ عليهم.
وقال الوزير السويدان في تصريح لمراسل سانا اليوم الجمعة: “في الذكرى 13 لمجزرة الغوطة، التي وقعت في مثل هذا اليوم، نستذكر بقلوب يملؤها الحزن والوفاء أرواح أبناء وبنات الغوطة الذين قضوا في واحدة من أشد المآسي إيلاماً في تاريخ سوريا الحديث، ونقف بخشوع أمام ذكرى الأطفال والنساء والرجال الذين غابوا عن أهلهم، وبقيت أسماؤهم ووجوههم جزءاً من ذاكرة السوريين ووجدانهم”.
وتقدم الوزير السويدان من عائلات الضحايا وأهل الغوطة الصابرين، بخالص العزاء والمواساة، مشاركهم ذكرى أحبتهم الذين لا يمكن للسنوات أن تمحو حضورهم، ولا أن تنقص من حقهم في أن يبقوا في ذاكرة وطنهم.
وأضاف الوزير السويدان: “لقد دفع أبناء الغوطة، كما دفع السوريون في مختلف مدنهم وقراهم، ثمناً باهظاً من أجل أن يأتي يوم يستطيع فيه السوري أن ينظر إلى مستقبل بلاده بأمل، مستقبل تكون فيه كرامة الإنسان مصونة، والدولة في خدمة مواطنيها، والقانون فوق الجميع، والعمل والبناء طريقنا لاستعادة وطننا”.
السويدان: نجاح سوريا المستقبل جزء من الوفاء لتضحياتهم
وعاهد وزير الزراعة في ذكرى مجزرة الغوطة أرواح الضحايا وأهلهم أن يكون نجاح سوريا المستقبل جزءاً من الوفاء لتضحياتهم، سوريا التي تعود فيها الأرض إلى الإنتاج، والقرية إلى الحياة، والمهجّر إلى بيته، والفلاح إلى حقله، والأطفال إلى مدارسهم، وتتحول فيها آلام الماضي إلى مسؤولية تدفع جميع السوريين نحو البناء والعدالة والسلام”.
وختم الوزير السويدان بالقول: “رحم الله ضحايا الغوطة، وألهم أهلهم الصبر والسلوان، وحفظ سوريا وأهلها، وأعاننا جميعاً على بناء وطن يليق بتضحيات أبنائه وبحق أجياله القادمة في الحياة والكرامة والأمان”.
وفي 21 آب 2013، شنّ النظام البائد هجوماً بغاز السارين المحظور دولياً على غوطتي دمشق، ما أدى إلى استشهاد أكثر من 1400 مدني، بينهم 200 طفل وامرأة، وإصابة آلاف آخرين بحالات اختناق وتسمم، في واحدة من أفظع الجرائم التي ارتكبها بحق السوريين.
وتعمل الحكومة السورية منذ التحرير على ملاحقة المتورطين في استخدام الأسلحة الكيميائية بحق السوريين، ومحاسبتهم، وقد ألقت وزارة الداخلية خلال الأشهر الماضية القبض على عدد من الضباط والمسؤولين المتورطين في ملف الأسلحة الكيميائية وإدارتها خلال عهد النظام البائد، تمهيداً لتقديمهم إلى العدالة، من بينهم اللواء عدنان عبود حلوة، والعقيد أحمد حبيب علي، والعميد خردل أحمد ديوب.