دمشق-سانا
أكد معاون وزير الإدارة المحلية والبيئة لشؤون البيئة يوسف شرف أن تحديث التشريعات البيئية لا يهدف إلى فرض قيود إضافية على النشاط الاقتصادي، بل إلى إيجاد إطار قانوني يحقق التوازن بين متطلبات التنمية وحماية الموارد الطبيعية، بما ينسجم مع مرحلة التعافي وإعادة الإعمار التي تشهدها سوريا.
وأوضح معاون الوزير في تصريح نشرته الوزارة عبر قناتها على تلغرام اليوم الخميس، أن التشريعات الجديدة تسعى إلى تبسيط الإجراءات، وتوضيح الالتزامات البيئية للأنشطة الاقتصادية والمنشآت، وتشجيع الاستثمار المسؤول الذي يعتمد التقنيات النظيفة والاستخدام الكفؤ للموارد، بما يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني ويحد من التلوث واستنزاف الموارد.
تعزيز الحوكمة البيئية
وأشار شرف إلى أن تحديث هذه التشريعات سيسهم في تعزيز الحوكمة البيئية، ورفع مستوى الامتثال، وتوفير بيئة استثمارية أكثر استقراراً ووضوحاً، بما يطمئن المستثمر ويضمن في الوقت ذاته حماية صحة المواطنين والبيئة.
وبين شرف أهمية هذه المراجعة التشريعية باعتبارها فرصة لترسيخ مفهوم التنمية المستدامة، بحيث تصبح الاعتبارات البيئية جزءاً أساسياً من التخطيط للمشروعات وإعادة الإعمار، وليس مرحلة لاحقة لمعالجة الآثار السلبية، فكلما كانت التشريعات أكثر وضوحاً ومرونة وكفاءة، ازدادت قدرتها على جذب الاستثمارات النوعية، وتعزيز الاقتصاد، وخلق فرص عمل مستدامة.
وأكد معاون الوزير على أن الهدف ليس تشديد التشريعات، وإنما تحديثها لتكون أكثر مواكبة للواقع، وأكثر قدرة على دعم الاستثمار المسؤول، وتحسين جودة الحياة، وحماية الموارد الطبيعية، بما يحقق مصلحة الاقتصاد الوطني ويحفظ حقهم وحق الأجيال القادمة في بيئة سليمة.
وتعمل اللجان الفنية والتشريعية في وزارة الإدارة المحلية والبيئة على مراجعة التشريعات البيئية منها قانون البيئة رقم /12/ لعام 2012، وقانون النظافة والجمالية رقم /49/ لعام 2004، والمرسوم التنظيمي رقم 2680 لعام 1977 الخاص بالأنشطة الاقتصادية والمنشآت إضافة لتحديث الإطار التشريعي لحماية الموارد.