دمشق-سانا
أقامت وزارة النقل بالتعاون مع الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش اليوم الأربعاء ورشة عمل بعنوان “نحو رقابة داخلية فاعلة” بهدف تعزيز الحوكمة والشفافية، وبناء منظومة رقابة داخلية تحسن الأداء وترشد استخدام الموارد وتساعد الجهات العامة على تحقيق أهدافها وذلك في فندق بلو تاور بدمشق.
وتناولت الورشة أهداف الهيئة في تطوير العمل الإداري وتعزيز الشفافية وتسهيل الخدمات، والجهات الخاضعة للرقابة، ومنها الوزارات والهيئات العامة المستقلة والمحافظات والمنظمات الشعبية، إضافة إلى هيكل الهيئة وقطاعاتها وإداراتها والإصلاحات التي أجريت فيها، والتقارير الرقابية والشروط المهنية لوظيفة الرقابة الداخلية وحصانة العاملين فيها.
بناء منظومة رقابة داخلية

وأكد وزير النقل يعرب بدر في كلمة له خلال الورشة أهمية التعاون بين الوزارة والهيئة، مشيراً إلى أن الوظيفة العامة تقوم على خدمة المواطنين والالتزام بالدستور والقوانين والأنظمة، وأن العلاقة بين الجهات التنفيذية والرقابية يجب أن تقوم على التكامل والشراكة لا المواجهة.
ولفت الوزير بدر إلى أن دور الرقابة لا يقتصر على اكتشاف الأخطاء بل يشمل تقييم النتائج وكشف مواطن الخلل واقتراح الحلول والوقاية من تكرارها، واصفاً الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش بأنها العين الساهرة في منظومة العمل الحكومي وضرورة التعاون معها لضمان حسن أداء الوظيفة العامة وإدارة المرافق العامة.
وشدد الوزير بدر على أن العلاقة بين الجهات التنفيذية والرقابية يجب أن تقوم على التكامل والشراكة، باعتبار أن الجميع في خندق واحد، مؤكداً ضرورة إعادة الوظيفة العامة إلى دورها الأساسي في خدمة المواطنين وحماية مقدرات الدولة وحسن استخدام الموارد وتحقيق التنمية، وبناء منظومة رقابة داخلية فاعلة توحد فهم القوانين والأنظمة.
الرقابة الداخلية شريك مهني لتحسين الأداء

بدوره أوضح رئيس الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش عامر العلي أن الرقابة الداخلية جزء أساسي من تطوير مؤسسات الدولة، وأهمية الانتقال من الرقابة اللاحقة إلى الرقابة الوقائية القائمة على إدارة المخاطر والبيانات وقياس الأداء، بما يساعد على معالجة الخلل قبل تحوله إلى أخطاء ومشكلات.
وأشار العلي إلى أن الرقابة الداخلية ليست جهة لملاحقة الأخطاء، وإنما شريك مهني للإدارة في تطوير المشاريع وترشيد الموارد، وحماية المال العام وتعزيز الشفافية ورفع كفاءة المؤسسات مسؤولية لبناء ثقافة مؤسسية تجعل الرقابة الداخلية جزءاً من العمل الإداري.
تدريب وتأهيل كوادر متخصصة
وكشف العلي عن خطة لتدريب وتأهيل كوادر متخصصة بالرقابة الداخلية عبر دورات لنحو أربعة أشهر، وتوزيعها على الوزارات وفق احتياجاتها، مشيراً إلى إمكانية رفد وزارة النقل بنحو 50 موظفاً، فيما يستهدف العمل بناء جهاز رقابي متكامل في المحافظات والمديريات والإدارات، والوصول بحلول 2027 إلى تأمين 20 إلى 40 كادراً كحد أدنى لكل وزارة بحسب احتياجاتها.
كما أكدت مداخلات المشاركين في الورشة أن الرقابة الداخلية تمثل خط الدفاع الأول داخل المؤسسات، وتسهم في إدارة المخاطر وضبط الإجراءات ورفع كفاءة الأداء وترسيخ ثقافة المساءلة والتحسين المستمر، بما يجعلها شريكاً في تطوير المؤسسات وليس جهة يقتصر دورها على رصد الأخطاء.
المراقب والمفتش شريك في التطوير

وفي تصريح لـ سانا، أكد معاون وزير النقل للشؤون البرية محمد رحال أن الورشة تعد الأولى من نوعها التي تجمع الوزارة والهيئة، وتركز على تحسين الخدمات واعتبار المراقب والمفتش شريكاً في تطوير الجهات التابعة والمرتبطة بالوزارة، لافتاً إلى أهمية الرقابة الوقائية وتعزيز الشفافية والنزاهة والحوار بين العاملين والمراقبين.

بدوره أوضح مدير الرقابة الداخلية في وزارة النقل أحمد عبد الحي في تصريح مماثل أن الورشة تشكل بداية لتعزيز التنسيق وتبادل الآراء والإجراءات بين الوزارة والهيئة، وبناء الثقة بين الطرفين، مشيراً إلى تحسن الإجراءات والأنظمة المتعلقة بالعمل الرقابي.

من جهته بيّن مدير العلاقات في الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش هشام الخطيب أهمية برنامج نحو رقابة داخلية فاعلة الذي تنفذه الهيئة مع الوزارات والهيئات، بهدف تفعيل دور الرقابة الداخلية، موضحاً أنها تناولت أهداف الهيئة وهيكلها الجديد والإصلاحات التي أجريت فيها منذ التحرير، ودور الرقابة الداخلية وآليات التنسيق معها، إضافة إلى واقع وزارة النقل في ضوء التقارير والجولات الرقابية.
وكانت وزارة النقل والهيئة المركزية للرقابة والتفتيش بحثتا في وقت سابق آلية التعاون المشترك وخارطة عمل الوزارة، بهدف تطوير الأداء وتعزيز الرقابة الداخلية وترسيخ النزاهة والشفافية والعدالة.



