حمص-سانا
أطلقت مديرية البيئة بالتعاون مع مديرية النظافة في مجلس مدينة حمص اليوم، ولجنة حي الوعر الجديد، تجربةً لفرز النفايات من المصدر وفق “نظام الكيسين”، وذلك في إطار خطة وزارة الإدارة المحلية والبيئة الرامية إلى تطوير إدارة النفايات الصلبة، وتعزيز الوعي البيئي، وخفض كلف جمع النفايات ونقلها.

وأوضح مدير البيئة في حمص المهندس طلال العلي في تصريح لمراسل سانا أن دور المديرية يتركز على الجانب التوعوي، من خلال نشر ثقافة فرز النفايات من المصدر وتعزيز مشاركة المجتمع المحلي في إدارتها بما ينعكس على تخفيض التكاليف وتحسين كفاءة العمل.
وبيّن العلي أن التجربة تعتمد على فصل النفايات إلى نوعين، الأول نفايات قابلة لإعادة التدوير، والثاني نفايات رطبة تنقل إلى المطامر، مشيراً إلى أن هذه الآلية تسهم في تخفيف كلف الجمع إذ يمكن جمع النفايات القابلة لإعادة التدوير بوتيرة أقل تبعاً للكميات المنتجة، في حين تجمع الرطبة منها بشكل يومي، الأمر الذي يخفف الكميات المنقولة إلى المطامر ويحقق فوائد اقتصادية وصحية وبيئية.
وأضاف العلي أن التجربة ستخضع للتقييم، وفي حال نجاحها سيتم العمل على تعميمها، لما لها من آثار إيجابية في تطوير منظومة إدارة النفايات الصلبة وتعزيز الاستدامة البيئية.
تعميم التجربة على مستوى مدينة حمص

من جانبه، أوضح مدير النظافة في مجلس مدينة حمص المهندس عماد الصالح أن التجربة انطلقت في عدد من المجمعات السكنية بحي الوعر الجديد، باعتبارها مناسبة لتطبيق نظام الفرز وتقييم نتائجه، مبيناً أن نجاح المشروع يتطلب توفير بنية تحتية مناسبة، تشمل حاويات مخصصة بلونين، الأصفر للنفايات القابلة لإعادة التدوير، والأسود للنفايات التي تنقل إلى المطمر.
وأشار الصالح إلى أن المرحلة الحالية تجريبية، وتهدف إلى دراسة مدى تجاوب المجتمع المحلي، ورصد المعوقات والإيجابيات، تمهيداً لإعداد تقرير تقييمي يحدد إمكانية تعميم التجربة على مستوى مدينة حمص.
ولفت إلى أن فرز النفايات من المصدر يحقق فوائد كبيرة، أبرزها:
– تقليل كميات النفايات التي تصل إلى المطامر.
– تخفيف الجهد المبذول من عمال النظافة.
– خفض استهلاك الوقود.
– إطالة العمر التشغيلي للمطامر.
– إعادة إدخال المواد القابلة للتدوير في دورة اقتصادية جديدة، ما يعزز الجدوى الاقتصادية للمشروع ويدعم نجاحه.

بدوره، بين مختار حي الوعر الجديد فارس موصلي أن إطلاق التجربة جاء بعد سلسلة من الاجتماعات التنسيقية بين مديريتي البيئة والنظافة ولجنة الحي، إلى جانب عدد من الأهالي الراغبين بالمشاركة، موضحاً أن فرقاً من مديرية البيئة ولجنة الحي تنفذ لقاءات توعوية ميدانية لتعريف السكان بآلية فرز النفايات، وفصل النفايات الصلبة القابلة للتدوير عن النفايات الرطبة، ووضعها في الأماكن المخصصة والمتفق عليها مع مديرية النظافة.
تحسين الواقع البيئي للحي
من جهته، أكد المواطن زياد دعدوش، أحد المشاركين في التجربة، أهمية هذه المبادرة في تحسين الواقع البيئي للحي، داعياً جميع الأهالي إلى المشاركة والالتزام بآلية الفرز، لكونها سهلة التطبيق وتحقق فوائد مباشرة للمجتمع والبيئة.
ويُعد فرز النفايات خطوة أساسية لتقليل حجم القمامة في المكبات، حيث يحولها إلى مواد قابلة لإعادة التدوير، كما يوفر الطاقة ويقلل انبعاثات الغازات الدفيئة عبر تقليل الحاجة لاستخراج المواد الخام، ويدعم الاقتصاد بخلق فرص عمل جديدة وإنتاج أسمدة عضوية.






