دمشق-سانا
بدأت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل اليوم الخميس، ورشة عمل متخصصة بعنوان: “مناقشة وتطوير قانون المنظمات غير الحكومية في الجمهورية العربية السورية”، بحضور ومشاركة عدد من ممثلي منظمات المجتمع المدني والجمعيات الخيرية.
وتتمحور الورشة التي تعقد في فندق قيصر بالاس بدمشق خلال يومي الـ9 والـ11 من نيسان الحالي حول الشخصية الاعتبارية للمنظمات غير الحكومية، والجهة الناظمة لعملها وعلاقتها بالجهات الحكومية، وآلية تمويلها وما تحققه من نفع عام، والرقابة على عملها والعقوبات وضمانات عدم التعسف.
خطة شاملة لقانون عصري

وفي تصريح لـ سانا، بيّنت مديرة المنظمات غير الحكومية في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل رولا الأغبر، أن الورشة تأتي ضمن خطة شاملة لتحديث قانون الجمعيات والمؤسسات الخاصة رقم 93 لعام 1958 وتعديلاته، بما يضمن الوصول إلى قانون عصري يلبي احتياجات العمل الأهلي في سوريا، وينسجم مع متطلبات المرحلة الحالية، مشيرةً إلى أنه من المقرر إحالة مخرجات الجلسات الحوارية لهذه الورشة وغيرها من الورش السابقة إلى لجنة صياغة مختصة لإعداد المسودة الأولية لمشروع القانون الجديد.
من جهته، بيّن عضو مجلس إدارة اتحاد الجمعيات الخيرية صفوان الحموي، أن النقاش المفتوح في هذه الورشة يتيح للمشاركين تقديم كل الطروحات والأفكار والتصورات على اختلافها دون قيود، مع التركيز على المستقبل ومتطلبات تطوير العمل الأهلي، وليس على الماضي.

بدوره أكد الاستشاري وميسّر الجلسات ضمن الورشة عمر حلاج، أن مثل هذه الورش تعزز الشفافية وتتيح للمنظمات التعبير عن احتياجاتها والتحديات التي تواجهها في عملها، وتسهم في بناء علاقة مستقبلية أكثر تكاملاً بين الجهات الحكومية والمنظمات العاملة على الأرض.

في حين نوه رئيس مجلس أمناء مؤسسة إدارة الموارد البشرية منير عباس بأهمية إشراك المنظمات في صياغة القانون الناظم لعملها كخطوة تعكس توجهات سوريا الحديثة القائمة على الحوار وتبادل الآراء، حيث تم استعراض أفضل الممارسات العالمية وتجارب عدد من الدول في مجال العمل الأهلي، والإفادة منها بما يناسب الواقع السوري، مؤكداً استعداد المؤسسة لتقديم كامل الدعم والتعاون في هذا الشأن وتوظيف ما تملكه من خبرة فنية واستشارية تمتد لـ 19 عاماً، اكتسبتها من مشاركة أعضائها بالعمل مع منظمات أهلية ودولية.
وأجرت وزارة الشؤون الاجتماعية خلال الأشهر الماضية، مشاورات موسعة في مختلف المحافظات، شارك فيها مئات المختصين والعاملين في القطاع الأهلي، بهدف جمع الآراء والمقترحات المتعلقة بالقانون الجديد، بما يضمن صياغة تشريع عصري يستند إلى مبادئ الشفافية والتشاركية، ويعكس احتياجات المجتمع السوري وتطلعاته.






