دمشق-سانا
نظمت الهيئات الطلابية في جامعة دمشق اليوم الإثنين وقفة تضامنية نصرةً للأسرى الفلسطينيين تحت شعار: “صوت طلاب سوريا يعود اليوم حراً وواعياً ليختار قضاياه بنفسه”، تأكيداً على التزام الطلبة بقضايا الأمة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
دور الجامعات في تعزيز الوعي والمسؤولية

وأكد عميد كلية الهندسة المدنية الدكتور محمد منصور الشبلاق في تصريح لـ سانا أن فلسطين ستبقى حاضرة في وجدان أبناء الأمة، مشدداً على رسالة التضامن والمحبة وأن دور الكليات لا يقتصر على الجانب الأكاديمي فحسب، بل يشمل إعداد جيل واعٍ ومؤهل يشكّل لبنة أساسية في عملية البناء والتطوير لمستقبل المجتمعات، لأن النهوض بالأوطان لا يكون بالسلاح وحده، وإنما بالعلم والفكر.
صوت طلابي مؤثر ومشاركة واسعة
بدوره، أوضح رئيس الهيئة الطلابية في كلية الهندسة المدنية حمزة كشيك أن الوقفة التضامنية نظمت بمشاركة الهيئات الطلابية في جميع جامعات دمشق واستضافتها كلية الهندسة المدنية، مشدداً على أن صوت الطلبة يمثل شريحة مهمة لا يمكن الاستهانة بها، فالطلاب الذين تخرجوا اليوم كأطباء ومهندسين ومحامين سيكونون أعمدة المجتمع في المستقبل، وأن هذه الوقفات تعكس صوتهم وكلمتهم.
من جانبه، بين عضو هيئة طلابية وأحد القائمين والمنظمين للوقفة معاذ الزعبي، أن الوقفة تأتي من منطلق إنساني بحت دعماً للشعب الفلسطيني، لأن الطلاب تجمعهم مع الفلسطينيين روابط الأخوة في الدين والدم، مشيراً إلى أن تنظيمها تم بالتنسيق الكامل مع أمن الفعاليات وإدارة الجامعة، وفق مجموعة من الخطوات، تضمنت الالتزام برفع أعلام الجمهورية العربية السورية وفلسطين فقط، وعدم استخدام أي لافتات مسيئة، إلى جانب التأكيد على الالتزام بالسلوك الطلابي الرفيع.
ولفت الزعبي إلى أن الوقفة استخدمت فيها رموز دلالية تعكس تخصصات كل جامعة، حيث ارتدى طلاب الكليات الطبية اللباس الأبيض للتأكيد على رسالتهم الإنسانية، بينما عبّر طلاب الكليات الهندسية عن حضورهم بما يرمز إلى اختصاصهم، في رسالة تؤكد أن العلم هو أداة الطلاب للتعبير عن موقفهم ووعيهم تجاه القضية الفلسطينية.
تأكيد على حقوق الفلسطينيين والدعوة لتواصل الوقفات
في تصريحات لـ سانا، أعرب الطلاب المشاركون عن دعمهم وتكاتفهم مع الأسرى حيث أكد الطالب بكر حسن، من كلية الهندسة المدنية، ضرورة إيصال صوت الطلاب والتعبير عن مواقفهم، مشدداً على أن أكثر ما يخشاه العدو هو طالب العلم المقاوم، وأن طلاب جامعة دمشق أثبتوا للعالم أنهم يقفون إلى جانب القضية الفلسطينية، تلبية لنداء خرج من غزة، داعياً لتنظيم وقفة موحدة وثابتة كل يوم إثنين، واضحة وصريحة في أهدافها.
بدورهما، الخريج من كلية الهندسة المدنية أحمد البربندي والطالبة بتول الراجح من كلية الطب البشري، أكدا أن الوقفة الطلابية اليوم تعكس تضامناً إنسانياً مع الشعب الفلسطيني والأسرى في سجون الاحتلال، مشيرين إلى أن القضية الفلسطينية ليست قضية عابرة، بل هي قضيتهم الأولى، وأن الأسرى ليسوا أرقاماً بل أصحاب حقوق تستحق الدعم والمساندة.
وتأتي هذه الوقفة في إطار استمرار الجامعات السورية في دعم القضايا الوطنية والعربية، وتجسيداً لتضامن الطلبة الأخلاقي والإنساني مع الأسرى الفلسطينيين، وتعكس مشاركة الشباب الالتزام بالدفاع عن الحقوق المشروعة والقيم العادلة، وتؤكد دورهم الفاعل في تعزيز الوعي الوطني والمجتمعي تجاه القضايا المصيرية للأمة.
