دمشق-سانا
شهد العديد من المناطق في دمشق وريفها خلال اليومين الماضيين ازدحاماً ملحوظاً أمام مراكز توزيع الغاز المنزلي للحصول على أسطوانة الغاز رغم الانتظار لساعات طويلة، في مشهد أعاد إلى الواجهة الهواجس المرتبطة بتأمين هذه المادة، ولا سيما في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة في المنطقة وما يرافقها من تداول شائعات حول الإمدادات.

وأوضح مختار مخيم اليرموك سامر عودة في تصريح لـ سانا اليوم الأربعاء أن لجنة المخيم تشرف على تنظيم عملية توزيع أسطوانات الغاز، بالتنسيق مع الجهات المعنية، بما يضمن وصول المادة إلى مستحقيها والتخفيف من الازدحام.
وأشار عودة الى أن اللجنة تقوم بختم البطاقة العائلية لكل أسرة عند استلام الأسطوانة ما يثبت حصولها على المادة ويضمن عدالة التوزيع بين الأهالي، مبيناً أن الكميات الواردة إلى المخيم تُعد مقبولة في الوقت الراهن، بواقع نحو 300 أسطوانة تقريباً بشكل يومي، ما يسهم في تلبية احتياجات الأهالي ضمن الإمكانات المتاحة.
زيادة الطلب

وبيّن السائق محمد الخن أنه خلال شهر رمضان المبارك يزداد الطلب على الغاز المنزلي، وهو ما أدى إلى طوابير أمام مراكز التوزيع، بينما عبّرت ربة المنزل ريمان العوض عن ارتياحها بعد تمكنها من الحصول على أسطوانة الغاز، مؤكدة أن ذلك سيمكنها من تنويع المأكولات على المائدة الرمضانية.
انتشار الشائعات
بدورها أشارت الموظفة أمل منينة إلى أن تخوف بعض المواطنين نتيجة التطورات الإقليمية في المنطقة وانتشار الشائعات على مواقع التواصل الاجتماعي أدت إلى الازدحام أمام مراكز التوزيع، وليس بسبب نقص حقيقي في المادة، وهذا تخوف مبالغ فيه.
كما لفت الموظف أيمن زكي إلى أنه في ظل الشائعات المتداولة عبر مواقع التواصل لجأ للتخفيف من المأكولات التي يتطلب تحضيرها استهلاكاً كبيراً بكمية الغاز، ما يؤدي إلى استمرار المادة دون انقطاع لأطول فترة ممكنة.
وكانت وزارة الطاقة أكدت في بيان لها يوم أمس الثلاثاء عدم وجود أي نقص في المشتقات النفطية حالياً، وذلك في ظل التطورات الإقليمية الراهنة، مبينة أن بعض محطات الوقود شهدت ازدحاماً ناتجاً عن ارتفاع غير مسبوق في حجم الطلب حيث تجاوزت نسبة المبيعات 300 بالمئة مقارنة بالمعدل اليومي الطبيعي، وذلك نتيجة التخوف من التطورات الإقليمية وانتشار الشائعات، وليس بسبب نقص فعلي في المادة.
كما أكد محافظ دمشق ماهر مروان إدلبي في وقت سابق اليوم الأربعاء أنه لا يوجد أي نقص في مادة الغاز، أو المشتقات النفطية داخل محافظة دمشق، وأن الازدحام الحاصل يعود إلى الإقبال الكبير بدافع الخوف، لا إلى أي خلل في الإمدادات، مبيناً أن الكميات متوافرة، وخطوط التوريد تعمل بشكل طبيعي، والمخزون ضمن الحدود الآمنة.