دمشق-سانا
نفذت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، اليوم الجمعة، وبمشاركة عدد من الجهات الحكومية والمنظمات المعنية، محاكاة ميدانية لزلزال افتراضي بلغت قوته 7 درجات على مقياس ريختر في حي جوبر بمدينة دمشق.

وجاءت المحاكاة بالتزامن مع الذكرى السنوية لزلزال السادس من شباط 2023، في إطار اختبار الجاهزية الوطنية وقدرات الاستجابة لمواجهة الكوارث، وتقييم سرعة التدخل وكفاءة التنسيق ومستوى التكامل بين المؤسسات المعنية.
وشاركت في المحاكاة الميدانية للزلزال وزارات الداخلية والدفاع والصحة والإعلام، إلى جانب محافظة دمشق، ومنظمتي الهلال الأحمر العربي السوري والصليب الأحمر، حيث جرى تنفيذ سيناريو يحاكي تداعيات زلزال قوي وما يرافقه من أضرار بشرية ومادية، وتضمن عمليات إجلاء للمدنيين، وإسعاف المصابين، وإطفاء الحرائق، إضافة إلى تنفيذ مهام البحث والإنقاذ، بهدف تعزيز الجاهزية الميدانية وتحسين آليات العمل المشترك بين الجهات المختصة.
وأوضح مدير الطوارئ وإدارة الكوارث في دمشق حسن الحسان، في تصريح لوكالة سانا، أن سيناريو المحاكاة بدأ بتلقي بلاغ من المركز الوطني للزلازل بحدوث زلزال في حي جوبر، حيث استجابت فرق وزارة الطوارئ على الفور من خلال تطويق المكان، والبحث عن المصابين والمفقودين، ومكافحة الحرائق الناجمة عن الزلزال، إضافة إلى تدخل فرق للبحث عن المفقودين في حال تعذر العثور عليهم بالطرق المتبعة.
من جانبه، ذكر نائب مدير وحدة الإسعاف والطوارئ في الهلال الأحمر العربي السوري، رازي التلا، أنه خلال سيناريو اليوم جرى الدفع بأربع فرق إسعاف لإجلاء المصابين، وفرزهم ميدانياً، ونقلهم إلى المشفى الميداني أو نقاط الفرز التي يتواجد فيها أطباء من وزارة الصحة.

بدوره أشار رئيس قسم الإسعاف والطوارئ في مديرية صحة دمشق، الدكتور فؤاد سليمان، إلى أن المديرية جهزت منطقة إخلاء تضم عدداً من سيارات الإسعاف المجهزة بالكامل، حيث أعاد الأطباء تقييم الحالات بعد استلامها من فرق الهلال الأحمر، ونقل الحالات الحرجة إلى المشافي التي رفعت جاهزيتها إلى أعلى المستويات.
وفيما يتعلق بدور وزارة الدفاع، بين العقيد حسين الحسين أن الوزارة تشارك في تقديم الدعم والمساندة بالتعاون مع الجهات المعنية لمواجهة الكوارث، من خلال تأمين طرق الإخلاء، والمساهمة في عمليات الإنقاذ، وتأمين مراكز الإيواء، وتقديم المساعدات الإنسانية للمتضررين.
وفي السادس من شباط عام 2023، تعرضت سوريا وتركيا لزلزالين مدمرين، بلغت قوة الأول 7.8 درجات على مقياس ريختر، تلاه زلزال ثانٍ بقوة 7.5 درجات، ما أدى إلى سقوط آلاف الضحايا والجرحى، وتضرر كبير في البنية التحتية والمباني السكنية والخدمية، ولا سيما في المناطق الشمالية من سوريا.
وشكل الزلزال أحد أعنف الكوارث الطبيعية التي شهدتها المنطقة خلال العقود الأخيرة، ما دفع الجهات المعنية إلى إعادة تقييم خطط الطوارئ، وتعزيز منظومات إدارة الكوارث والاستجابة السريعة، إلى جانب رفع مستوى الجاهزية والتنسيق بين المؤسسات الحكومية والمنظمات الإنسانية.
وتأتي المحاكاة الميدانية التي تنفذها الجهات المختصة في هذا السياق، بهدف استخلاص الدروس المستفادة من زلزال شباط 2023، وتحسين آليات التعامل مع الكوارث الطبيعية، بما يسهم في تقليل الخسائر البشرية والمادية في حال تكرار مثل هذه الأحداث.



