دمشق-سانا
تركزت أعمال اللجنة الوزارية المعنية بتعديل المرسوم التنظيمي 2680 الصادر عام 1977، على مراجعة أحكام المرسوم الخاص بتنظيم الأنشطة الصناعية التي تتطلب رقابة صحية وبيئية في سوريا، ولا سيما الأنشطة الصناعية ذات المواد الخطرة أو المضرة بالصحة العامة.

وناقش أعضاء اللجنة خلال الاجتماع الذي عقد في مبنى وزارة الإدارة المحلية والبيئة بدمشق، برئاسة معاون الوزير للشؤون الفنية محمد غزال، جوانب معالجة القصور في الاعتبارات البيئية بالمرسوم الحالي، وضمان مواءمة التشريع الجديد مع متطلبات الحفاظ على البيئة.
وأكد غزال أن الهدف من عمل اللجنة هو بناء منظومة تنفيذية متكاملة، تحقق فائدة مستدامة وتتجنب الحلول المؤقتة التي قد تستدعي تعديلات قريبة، مع التركيز على صياغة تعريفات دقيقة للصناعات الخطرة وتصنيف درجات الخطر الكيميائي.

واستعرضت اللجنة التي ضمت ممثلين عن عدد من الوزارات والمحافظات الأسباب الموجبة للتعديل، مثل وضع معايير واضحة لتصنيف الصناعات بما يواكب التطورات الصناعية بعد نحو 28 عاماً على صدور المرسوم النافذ، ولحظ البعد البيئي في إجراءات منح التراخيص، وتعزيز دور المدن والمناطق الصناعية في استقطاب الصناعات واستيعابها.
وأكد أعضاء اللجنة ضرورة معالجة القصور في الاعتبارات البيئية بالمرسوم الحالي، وضمان مواءمة التشريع الجديد مع متطلبات الحفاظ على البيئة، وتفعيل دور الوحدات الإدارية في منح التراخيص وفق معايير واضحة، بما يسهم في تبسيط الإجراءات وتخفيف الموافقات الروتينية تعزيزاً لنهج اللامركزية.
وخلص الاجتماع إلى تشكيل فريق عمل مهمته موافاة اللجنة بالصيغة النهائية للأسباب الموجبة للتعديل، مستفيداً من دراسة التشريعات القضائية ذات الصلة، والمقترحات الواردة من المحافظات والتجارب الدولية الناجحة.
ويأتي هذا الاجتماع الأول للجنة الوزارية في إطار سعي وزارة الإدارة المحلية والبيئة لتحديث التشريعات ذات الصلة بالسلامة البيئية، ولا سيما أن التعافي البيئي في سوريا يمثل مساراً إنسانياً وتنموياً ملحاً ومن خطط الحكومة، التي تعطي أولوية للحد من التدهور البيئي، وتنفيذ مشاريع تربط الاتفاقيات الدولية بأهداف التنمية المستدامة لعام 2030.