دمشق-سانا
تجاوز عدد السياح العرب والأجانب والمغتربين السوريين القادمين إلى سوريا، منذ التحرير وحتى نهاية تشرين الثاني الماضي، 3 ملايين و500 ألف زائر وفق بيانات وزارة السياحة السورية.
وأكد وزير السياحة مازن الصالحاني، في تصريح لـ سانا، أن هذه الأرقام تعكس عودة الاهتمام الإقليمي والعالمي بسوريا كوجهة سياحية تراثية وثقافية، وتشكل قاعدة قوية لجذب الاستثمارات العربية والأوروبية في قطاعات النقل الجوي والسياحة المستدامة.
وقال الوزير الصالحاني: “شهد قطاع السياحة الداخلية تحسناً ملحوظاً نتيجة ثقة المواطنين بحالة الأمن والخدمات وعودة الفعاليات الثقافية والتراثية في مختلف المحافظات”، مشيراً إلى أن هذا التحسن يسهم في استدامة الحركة السياحية ويحفز الاستثمار المحلي.
الاستثمار السياحي ودعم الاقتصاد الوطني
وفي مجال الاستثمار السياحي، بيّن الوزير الصالحاني، أن نسبة العمالة المحلية في العقود الاستثمارية الجديدة لتطوير وتأهيل عشرات الفنادق والمنتجعات السياحية في مختلف المحافظات بلغت 70 %، بينما وصلت أرباح الفنادق المملوكة لوزارة السياحة بنسبة 170 بالمئة.
ويعد قطاع السياحة من القطاعات الحيوية في الاقتصاد السوري، نظراً لما تمتلكه سوريا من مقومات تاريخية وأثرية وثقافية وطبيعية متنوعة، وقد أولت وزارة السياحة خلال مرحلة ما بعد التحرير، أهمية خاصة لإعادة تنشيط هذا القطاع عبر تحسين البنية التحتية وتوسيع الاستثمارات وتعزيز الترويج السياحي داخلياً وخارجياً، بما يسهم في دعم التعافي الاقتصادي وخلق فرص العمل وتحقيق التنمية المستدامة.
وكان الوزير الصالحاني أوضح في تصريح سابق لـ سانا بعد إلغاء قانون قيصر بشكل كامل في كانون الأول الماضي أن القطاع السياحي كان ولا يزال الأسرع تعافياً بعد التحرير، وأثبت قدرته على النهوض خلال العام الأول، مشيراً إلى أن رفع القيود الخارجية سيوسع مساحة العمل لجذب الاستثمارات، وتسهيل حركة الوفود السياحية، ما يعزز حضور سوريا على خريطة السياحة الإقليمية والدولية.