دمشق-سانا
أدانت نقابة المعلمين في سوريا بأشد العبارات، الجريمة الجسيمة التي ارتكبتها ميليشيات PKK الإرهابية والمتمثلة في الاستيلاء غير المشروع وبالقوة على مبنى المكتب الفرعي لنقابة المعلمين في محافظة الحسكة، ونهب محتوياته من أجهزة ومعدات ووثائق وسجلات رسمية، مؤكدة أن المبنى هو جزء من البنية التنظيمية والإدارية لمرفق نقابي عام يُقدّم خدماته لآلاف المعلمين.
وأوضحت النقابة في بيان تلقت سانا نسخة منه اليوم الثلاثاء، أن هذا الفعل يُشكّل، وفق التوصيف القانوني، جريمة اعتداء على الملكية العامة ذات النفع العام، وجريمة تعطيل مرفق نقابي عام، واعتداءً مباشراً على الوظيفة العامة النقابية، لما ترتب عليه من تعطيل قسري لأعمال النقابة، وحرمان أعضائها من حقوقهم وخدماتهم المهنية والإدارية، إضافة إلى العبث بالسجلات الرسمية التي تمسّ المركز القانوني للمعلمين المنتسبين.
وأكدت النقابة أن هذا الاعتداء لا يندرج في إطار الأضرار العرضية، بل يُعدّ فعلاً إجرامياً مقصوداً يستهدف البنية المؤسسية للعمل النقابي، وينتهك القوانين الوطنية النافذة، ويخالف المبادئ العامة لحماية المرافق العامة والمؤسسات ذات الطابع الخدمي، فضلًا عن كونه انتهاكاً صارخاً للحقوق الجماعية والمهنية.
وحملت النقابة في بيانها الميليشيات الإرهابية المرتكبة لهذا الفعل، كامل المسؤولية القانونية والجزائية والمدنية عن جميع الأضرار المادية والمعنوية الناجمة عنه، بما في ذلك ضياع الوثائق والسجلات، وتحتفظ بحقها الكامل في ملاحقة الفاعلين ومن يقف خلفهم بكل الوسائل القانونية المتاحة، والمطالبة بالتعويض عن الأضرار.
وأكدت النقابة، في ختام بيانها، أن هذه الممارسات الإجرامية لن تثنيها عن أداء دورها القانوني والنقابي في الدفاع عن المعلمين وحقوقهم، وستواصل العمل على إعادة تفعيل مكاتبها واستعادة ممتلكاتها وسجلاتها فور توافر الظروف الآمنة، صوناً لحقوق أعضائها وحفاظاً على استمرارية العمل النقابي.
وأعلنت نقابة المعلمين في سوريا في وقت سابق اليوم الثلاثاء، عودة المعلمين والطلاب إلى الدوام الرسمي في مدرسة العطالة الغربية، إضافة إلى مجموعة من المدارس ضمن مجمع الشدادي بريف محافظة الحسكة، وذلك بعد توقف قسري استمر لأكثر من عشر سنوات.