الرقة-سانا
تعاني مدينة الرقة من تدهورٍ حاد في البنية التحتية والخدمات العامة، خلال فترة سيطرة تنظيم قسد على المحافظة، في ظل واقع خدمي متردٍّ خلّفته سنوات من الإهمال وسوء الإدارة ونهب مقدرات المنطقة.
وأشار عدد من أهالي المدينة، في تصريحات لـ سانا إلى أن الطرق الرئيسية والفرعية في الرقة تعاني دماراً واسعاً وحالة فنية سيئة، إضافة إلى تضرر شبكات الصرف الصحي والمياه والكهرباء، ما انعكس سلباً على حياتهم اليومية، وعرقل حركة المواطنين داخل المدينة.
وأوضح عبود الأسود، من أهالي الرقة، أن الطريق الدولي المؤدي إلى دير الزور، والذي يُعد شرياناً حيوياً للمدينة، بقي في حالة اهمال وعدم صيانة منذ نحو 14 عاماً، ما ألحق أضراراً كبيرة بالمركبات، وتسبب بأعباء مالية إضافية على أصحابها، إضافة إلى غياب واضح للخدمات الأساسية، ولا سيما الكهرباء، ما انعكس سلباً على مختلف جوانب الحياة اليومية في المدينة.
بدوره، لفت حسين العبد الله، من سكان مدينة المنصورة بريف الرقة، في تصريح مماثل، إلى أن المدينة تعاني منذ سنوات من تدهور كبير في الخدمات الأساسية، حيث شهدت انقطاعاً متكرراً للكهرباء والمياه وارتفاعاً في أسعار الخبز والمواد الأساسية، إلى جانب تضرر واسع في الطرق، ما فاقم معاناة الأهالي.
وبيّن الأهالي أن تنظيم قسد أهمل صيانة المرافق العامة والبنى الخدمية، واستثمر موارد المحافظة بشكل غير مشروع في بناء الأنفاق لقواته، دون تنفيذ مشاريع حقيقية تسهم في تحسين الواقع المعيشي للمدنيين، الأمر الذي أدى إلى تفاقم معاناة السكان وزيادة الأعباء المعيشية عليهم.
وطالب الأهالي بالإسراع في معالجة الأضرار، وإعادة تأهيل البنية التحتية، وتحسين الخدمات الأساسية، بما يضمن عودة الاستقرار وتحسين الظروف المعيشية، بعد سنوات من التهميش والإهمال.
وكان عدد من المسؤولين السوريين قاموا بجولات ميدانية في محافظة الرقة، بعد أن بسط الجيش العربي السوري سيطرته على المحافظة في وقت سابق من الشهر الجاري، وذلك بهدف تقييم التحديات الراهنة ووضع رؤى عملية لتفعيل المؤسسات الخدمية، مع التأكيد على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة للتخفيف من معاناة الأهالي وتحسين الوضع الإنساني في المحافظة.