دمشق-سانا
شهدت المكتبة الوطنية بدمشق مساء اليوم، حفل إطلاق موسوعة الجامع الأموي الكبير بدمشق التي أعدها المؤرخ السوري الدكتور أحمد إيبش.

وشارك في الفعالية مستشار رئاسة الجمهورية للشؤون الدينية عبد الرحيم عطون، ووزراء الثقافة محمد ياسين الصالح، والأوقاف محمد أبو الخير شكري، والمالية محمد يسر برنية، والصحة مصعب العلي، إلى جانب نخبة من الباحثين والمختصين وممثلي الجهات الرسمية وفعاليات من المجتمع الأهلي.

وأكد وزير الثقافة في كلمته أن الموسوعة تمثل عملاً علمياً رصيناً يقدم قراءة شاملة لهذا الصرح الفريد، مشيراً إلى أن الثقافة حين تُدار بالمعرفة والمسؤولية تصبح ركيزة للهوية وجسراً يصل الماضي بالمستقبل، وأشاد بالجهود الكبيرة للدكتور إيبش في تتبع تاريخ الجامع الأموي منذ نشأته، وحتى الزمن الحالي مع التركيز على دوره المعماري والسياسي والثقافي.

بدوره، شدد وزير الأوقاف على أن الجامع الأموي ليس مجرد بناء حجري، بل سجل حي لتاريخ دمشق وحضارتها، مشيراً إلى أن المسجد كان منذ القدم مركزاً علمياً وروحياً، واحتضن خطباً للعلماء والخلفاء وطلاب العلم على مر العصور.

وأشار الباحث في علم الآثار عبد الرزاق معاذ إلى أهمية المشروع كمرجع علمي متعدد التخصصات، يجمع المعارف حول تاريخ المسجد العريق وعمارة دمشق الإسلامية، ويتيح دراسة المخطوطات والزخارف الفريدة التي يحملها الصرح.
بدوره أكد رئيس مؤسسة دمشق للثقافة والتنمية هشام الذهبي دعم المؤسسة الكامل للمشروع، مشيراً إلى أن الموسوعة خطوة علمية وثقافية لتوثيق الحضارة السورية وصون تراث العاصمة التاريخي.
وفي كلمته، تناول المؤرخ إيبش المسار التاريخي للجامع الأموي وأهميته في تاريخ دمشق وعمارتها الإسلامية.
وفي تصريحات لـ سانا لفت الوزير الصالح، إلى أن الجامع الأموي الكبير ليس مجرد بناء تاريخي، بل سجل حي لتاريخ دمشق، يمثل تفاعل الدين والعلم والسياسة والعمران عبر آلاف السنين، واعتبر أن إدارة الثقافة بالمعرفة والمسؤولية تجعلها ركيزة للهوية الوطنية وجسراً يربط الماضي بالمستقبل، ويعزز الوعي الثقافي لدى الأجيال.
فيما بين وزير المالية أن الجامع الأموي يعد من أهم معالم دمشق وسوريا، وهو بناء تاريخي يبلغ عمره أكثر من 3700 سنة، ما يجعله مرجعاً لفهم تاريخ المدينة والدولة، ورأى أن توثيق هذا الصرح التاريخي يعزز الانتماء الوطني ويعيد إحياء الوعي الثقافي، ويشكل قاعدة مهمة للباحثين والمهتمين بالتاريخ.
ووصف المؤرخ إيبش موسوعة الجامع الأموي الكبير بالمشروع العلمي والثقافي الاستثنائي، الذي يجمع المعارف التاريخية والمعمارية والفنية للجامع، وبين أن الموسوعة تهدف إلى دراسة التحولات العمرانية والدينية والسياسية عبر العصور، وتوفير مرجع شامل للباحثين والمهتمين بتاريخ دمشق، وتعزيز فهم العمارة الإسلامية والتراث الحضاري للمنطقة.
يأتي ذلك ضمن جهود وزارة الثقافة لتعزيز المعرفة، وكتابة التاريخ، وصون التراث الوطني وبناء الانتماء الثقافي لدى الأجيال القادمة.

