ريف دمشق-سانا
افتتح محافظ ريف دمشق عامر الشيخ اليوم الخميس، أول مدرسة يتم إعادة تأهيلها وترميمها في بلدة عين الفيجة بريف دمشق، “عين الفيجة الأولى” وذلك بالتعاون مع المجتمع المحلي، ضمن خطة الوزارة في ترميم المدارس المدمرة وإحياء العملية التعليمية بالمناطق التي دمرها النظام البائد.
وشملت أعمال الترميم، تأهيل القاعات الدراسية، والأبواب والنوافذ، والأثاث ودهان الممرات، والجدران الخارجية، وتأهيل الباحة، إلى جانب تحسين الشبكة الكهربائية، بهدف توفير بيئة ملائمة للتحصيل العلمي للطلاب.
التعليم ركيزة إعادة الإعمار

أوضح محافظ ريف دمشق في تصريح لمراسلة سانا، أن عودة الحياة إلى بلدة عين الفيجة تمثل محطة مهمة بعد عام من التحرير، مشيراً إلى أن التعليم يشكل الركيزة الأساسية لإعادة الإعمار وبناء الإنسان، وهو حق طبيعي لأبناء هذه البلدة التي قدّمت تضحيات كبيرة خلال سنوات الثورة، ويجب تأمين عودة جميع الطلاب لمقاعد الدراسة في بيئة آمنة وسليمة.
وبيّن الشيخ أن افتتاح المدرسة هو خطوة في مسار متكامل لإعادة الخدمات إلى المنطقة، إذ تعمل المحافظة على تأهيل البنى التحتية وإزالة الأنقاض وتوفير مقومات الحياة الأساسية للأهالي العائدين، وستواصل جهودها لدعم عودة جميع المهجرين لبلداتهم.
المدرسة بالخدمة مع بداية الفصل الثاني

بدوره، أكد مدير التربية والتعليم في ريف دمشق فادي نزهت أن المدرسة ستوضع بالخدمة مع بداية الفصل الدراسي الثاني، مبيناً أنها تضم 6 شعب صفية و3 إدارية، وتستوعب 240 طالباً وطالبة بمساحة طابقية تصل إلى 400 متر مربع، بهدف تأمين صفوف دراسية آمنة للطلاب المهجرين.
وأشار نزهت إلى أن خطة العام الدراسي القادم تشمل ترميم باقي المدارس لتوفير بيئة تعليمية آمنة للطلاب.
مدرسة من أصل ثلاث مدارس مدمرة

رئيس المجلس البلدي في عين الفيجة خليل عيسى، أوضح أن افتتاح المدرسة بعد إعادة ترميمها وتأهيلها من بين المدارس الثلاث المدمرة الموجودة في البلدة، هدفه إيصال التعليم إلى كل طفل فيها رغم التحديات.
وعقب حفل افتتاح المدرسة شارك الطلاب في أنشطة تربوية متنوعة، وتم توزيع عدد من الهدايا والقصص عليهم، من خلال مشروع “الحافلة الثقافية” الذي تشرف عليه وزارة الثقافة، بهدف تعزيز حب القراءة وغرس القيم الإيجابية لديهم، حسبما أوضح مدير المشروع محمد مراد.

وقال مراد: إن مشاركة الحافلة المذكورة بالحفل تأتي انطلاقاً من مبدأ العدالة الثقافية، لضمان وصول الأنشطة التي تقدمها الوزارة، إلى كل طفل في مختلف المناطق ولا سيما تلك التي تفتقر إلى المراكز أو المكتبات التابعة للوزارة.
وعبر عدد من طلاب المدرسة خلال حفل افتتاح المدرسة عن فرحهم بعودتها إلى الخدمة بعد ترميمها، حيث بيّن كل من محمد حبيب وأيوب مزاحمي أن إعادة المدرسة للعمل في البلدة توفر عليهم الجهد والوقت، بعدما كانوا سابقاً يعانون من الذهاب إلى مدرسة بلدة بسيمة المجاورة.
وافتتحت وزارة التربية والتعليم السورية، في ال17 من كانون الأول الماضي 15 مدرسة في محافظة ريف دمشق، بعد إعادة تأهيلها وترميمها، وذلك بمناسبة ذكرى التحرير والنصر.














