طرطوس-سانا
أدت الهطولات المطرية الغزيرة في ريف طرطوس خلال الأيام الماضية إلى ارتفاع منسوب المياه في الأنهار والأودية وحدوث فيضانات مفاجئة تسببت بخسائر كبيرة في المحاصيل الزراعية، ولا سيما في سهل عكار الذي يُعد من أكثر المناطق تضرراً جراء فيضان النهر الكبير الجنوبي وغمر مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في قرى الحسنة وخربة الأكراد وتل سنون وتل عدس وكرتو والخرابة.

وأوضح مدير زراعة طرطوس الدكتور محمد أحمد في تصريح لـ سانا اليوم الخميس، أن لجان المديرية أحصت تضرر نحو 6200 دونم من المزروعات، شملت القمح والبطاطا والكوسا والبقدونس والفول، إضافة إلى تضرر 1150 بيتاً محمياً غمرتها المياه على مساحة 48 دونماً كانت مزروعة بالبندورة والباذنجان والفليفلة والفريز، مؤكداً انحسار المياه عن معظم المساحات المتضررة.
وأمام حجم الأضرار الكبيرة، شدد عدد من المزارعين على ضرورة التدخل السريع للحد من تفاقم الخسائر، مؤكدين أن استمرار العمل الزراعي في المنطقة مرتبط بالدعم الذي سيقدم لهم.
وأوضح المزارع علي سليمان، أن غزارة الأمطار وارتفاع منسوب النهر تسببا بغمر الحقول لساعات طويلة، ما أدى إلى تلف شبه كامل للمحاصيل وانجراف التربة وتضرر شبكات الري، فيما أشار المزارع حسن الحسين إلى أن حجم الأضرار يفوق قدرة المزارعين على التعويض، وخاصة أن هذه المزروعات تشكل مصدر الدخل الأساسي لعشرات العائلات.

ورداً على مطالبات المزارعين، أكد مدير الزراعة أن اللجان المختصة باشرت عملها منذ اليوم الأول بزيارة الأراضي المتضررة وتسجيل أسماء المزارعين وتقييم الأضرار ميدانياً بدقة من قبل لجان صندوق الكوارث والجفاف، تمهيداً لرفع القوائم الاسمية إلى وزارة الزراعة لدراسة حالات التعويض وفق القوانين والتعليمات الناظمة.
كما لفت إلى أن الوحدات الإرشادية قدمت دعماً فنياً للمزارعين شمل غسل النباتات داخل البيوت المحمية من الأتربة، وتقديم السماد العضوي، ورش المركبات النحاسية لمنع انتشار الأمراض الفطرية.
وتعكس الإجراءات السريعة التي اتخذتها مديرية الزراعة جهوزية المؤسسات المعنية وقدرتها على الاستجابة الفورية للحد من آثار الكوارث الطبيعية، ودعم المزارعين في مواجهة تداعيات الفيضانات.


