حلب-سانا
اطلع المدير العام للهيئة العامة للموارد المائية في سوريا المهندس أحمد الكوان خلال جولة ميدانية اليوم الأربعاء على واقع مشروع ري سهول الباب وتادف بريف حلب، والذي يحظى بالأولوية ضمن خطط التطوير المائي، والتنمية الزراعية في شمال سوريا.

ويُعد مشروع ري سهول الباب وتادف بريف حلب من المشاريع الحيوية التي من شأنها تعزيز الأمن المائي والزراعي في المنطقة، ودعم استقرار الأهالي، وتحسين الواقع الاقتصادي والخدمي، من خلال إعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة ورفع كفاءة منظومات الري.
وأوضح إبراهيم مصيطف رئيس مكتب الري في مديرية الموارد المائية بمحافظة حلب في تصريح لمراسل سانا، أن الجولة شكّلت نقطة تحول مهمة في مسار المشروع، مشيراً إلى أن هذه الجولة تمثّل بداية فعلية جديدة للمشروع، والتي تهدف إلى إعادة تأهيل المشروع وإقامة منظومة طاقة شمسية باستطاعة 5 ميغاواط لدعم تشغيله وتخفيف التكاليف.
وبيّن مصيطف أن المشروع يتضمن عدة محطات تشغيل، حيث تتألف المحطة الأولى من ست مجموعات ضخ بغزارة تصل إلى 5.17 أمتار مكعبة في الثانية، بينما تضم المحطة الثانية سبع مجموعات تشغيل، منها أربع رئيسية، وثلاث للري المباشر، بغزارة إجمالية تبلغ 4.6 أمتار مكعبة في الثانية.

وأشار مصيطف إلى أن ساحة التحويل الثانية ومبنى التحكم والقيادة والاتصالات تعرضت لتدمير كامل، ما يستدعي إعادة تأهيل شاملة ضمن خطة المشروع، لافتاً إلى أن المحطة الثالثة تبلغ غزارتها 2.3 متر مكعب في الثانية، وتضم ست مجموعات ضخ.
وأكد مصيطف أن المشروع يسهم في ري نحو 3030 هكتاراً من الأراضي الزراعية في المنطقة، ما ينعكس إيجاباً على الإنتاج الزراعي وتحسين سبل العيش للسكان المحليين، ولا يقتصر أثره على القطاع الزراعي فحسب، بل يحمل بعداً خدمياً وتنموياً واسعاً، إذ يستفيد منه نحو 100 ألف نسمة بشكل مباشر، إضافة إلى ما يقارب مليوناً ونصف المليون نسمة بشكل غير مباشر.
وتأتي هذه الجولة التي شارك فيها المهندس أحمد الأحمد مدير الموارد المائية في محافظة حلب، والدكتور حسين شهابي مسؤول منطقة الباب بريف المحافظة، بعد التوصل إلى اتفاق مبدئي مع صندوق التنمية السعودي لاعتماد المشروع، حيث تُعد الخطوة الأولى العملية لإعداد التقارير الفنية اللازمة ورفعها إلى الصندوق تمهيداً لاستكمال الإجراءات الرسمية والدخول في مرحلة التنفيذ.

