درعا-سانا
يوثق الدمار الذي طال مسجد الشيخ عبد العزيز أبازيد في محافظة درعا أحد أبرز الجرائم التي ارتكبها النظام البائد بحق دور العبادة بعد أن تعرض للتخريب الكامل، جراء تحويله إلى موقع عسكري ومستودع للأسلحة، ما أدى إلى حرمان الأهالي من الصلاة فيه وتدمير دوره الديني والتربوي.

وأوضح الشيخ محمد عبد العزيز أبازيد، خطيب المسجد وابن مؤسسه، في تصريح لمراسل سانا، أن المسجد كان إحدى منارات محافظة درعا، وقد أنشأه والده ليكون مركزاً للدعوة وتربية الأجيال على قيم الدين والأخلاق، مشيراً إلى أنه مع بداية الثورة لم يتحمل النظام البائد هذا الدور، فقام بتدمير المسجد بالكامل.
وأعرب الشيخ أبازيد عن أمله بأن تتم إعادة إعمار المسجد ليعود إلى الهدف الذي أسس من أجله وهو تربية الشباب وغرس روح المسؤولية تجاه أمتهم.
بدوره، قال عضو مجلس الإفتاء في محافظة درعا الشيخ عبد الناصر يوسف حمد في تصريح مماثل: “كنت خطيباً في مسجد الشيخ عبد العزيز أبازيد خلال الأشهر الأولى من الثورة قبل أن يحرم الأهالي من الصلاة فيه عقب قيام النظام البائد بتحويله إلى ثكنة عسكرية ومستودع للسلاح، مؤكداً أن النظام البائد انتهك حرمة المسجد وكل القيم الدينية والإنسانية من خلال قصفه لها بشكل متعمد ومباشر.

وكان مسجد الشيخ عبد العزيز أبازيد يعرف سابقاً باسم مسجد المحطة، قبل أن يُطلق عليه عام 2002 اسم الشيخ عبد العزيز أبازيد، تكريماً لجهوده الدعوية والتربوية ولدوره البارز في تنشئة الأجيال.
وعلى مدى سنوات طويلة، شكّل المسجد مركزاً دينياً وتعليمياً احتضن حلقات تحفيظ القرآن الكريم والدروس الشرعية، وأسهم في بناء الوعي الديني والاجتماعي في المنطقة، قبل أن يتعرض للتدمير خلال الثورة على يد النظام البائد.

