درعا-سانا
ناقش وزير الأشغال العامة والإسكان مصطفى عبد الرزاق مع محافظ درعا أنور طه الزعبي اليوم، خطط إعادة الإعمار وسبل تطوير الواقع العمراني والخدمي في المحافظة.

وتناول اللقاء الذي جرى في مبنى المحافظة بحضور رئيس هيئة التخطيط والإحصاء أنس سليم ملف التوسعات العمرانية والمخططات التنظيمية، إضافة إلى المشاريع المتعثرة التي كانت قائمة قبل التحرير، وآلية تأهيل المنازل المتضررة والمناطق المدمرة، وترحيل الأنقاض وفق جدول زمني محدد.
وأكد الوزير عبد الرزاق في تصريح لمراسل سانا أن هذه الزيارة تأتي ضمن سلسلة زيارات ميدانية تشمل مختلف المحافظات، وتهدف إلى تقريب وجهات النظر بين الإدارة المحلية والمركز، وتسريع الإجراءات المتعلقة بالتخطيط العمراني والتنظيمي والمشاريع الاستثمارية الواعدة في المحافظة.

وأوضح عبد الرزاق أنه تمت أيضاً مناقشة موضوع تفعيل الشركات التابعة للوزارة، والتي تم دمجها ضمن المؤسسة السورية للبناء والتشييد عبر إحداث فرع لهذه المؤسسة في محافظة درعا.
وأضاف عبد الرزاق: إنه تم وضع برامج عمل عامة لمعالجة هذه القضايا والاتفاق على تشكيل لجنة إنجاز لتسريع الإجراءات وتذليل العقبات القانونية والإدارية.

بدوره، أوضح الزعبي أن المحافظة عانت تهميشاً طويلاً قبل الثورة، وتفاقم نتيجة قصف النظام البائد، ما تسبب بوجود أحياء كاملة في مركز المدينة تفتقر إلى أبسط الخدمات، بالإضافة إلى تحديات المخططات التنظيمية وضوابط البناء وأزمة السكن التي ازدادت بعد عودة المهجرين والنازحين.
وأشار الزعبي إلى أنه جرى الاتفاق على تشكيل لجنة إنجاز مشتركة بين المحافظة ووزارة الأشغال والإسكان وهيئة التخطيط والإحصاء، لتسريع الإجراءات، وتجاوز العقبات، وتحقيق إنجازات ملموسة، بما يساهم في دفع عجلة التنمية وتطوير المحافظة.

من جهته، قال رئيس هيئة التخطيط والإحصاء أنس سليم: “إن الهيئة تعمل حالياً على إعداد خطط تنمية محلية بالتوازي مع العمل المشترك مع وزارة الإسكان على إنجاز الاستراتيجية الوطنية للإسكان، وأكد أنه تمت دراسة عدد كبير من المشاريع الإسكانية المتعثرة بالمحافظة”.
وأوضح سليم أنه تمت مناقشة دور الهيئة في تأمين البيانات والمؤشرات اللازمة لإنجاح المشاريع التابعة لوزارة الإسكان، إضافة إلى دراسة ترتيب الأولويات وضمان توافقها مع الخطة الوطنية والرؤية التنموية العامة.
وتشكل هذه الزيارة استجابة عاجلة لتسريع وتيرة إعادة الإعمار ووضع برامج واضحة لمعالجة التحديات العمرانية والخدمية بما يعكس التزام الحكومة بتطوير المحافظة، وتحقيق نهضة عمرانية وخدمية شاملة تستعيد بها درعا دورها الحيوي كمركز مهم في جنوب سوريا.