دمشق-سانا
أطلقت جمعية المعماريين السوريين اليوم “المؤتمر المعماري السوري الأول بعد التحرير” بالتعاون مع محافظة دمشق ونقابة المهندسين السوريين، لتعزيز سبل العمل المشترك بين المعماريين وتطوير ممارسات التصميم المعماري والتخطيط الحضري، في ضوء مرحلة إعادة الإعمار.
وافتتح المؤتمر الذي أقيم في فندق الشام بدمشق أول أعماله باستعراض مشاريع معدة من أجل مسابقة لتطوير شارع النصر بدمشق، وإلقاء الضوء على سبل المعالجة التخصصية للأعمال المعمارية والجوانب المرتبطة بها، وتوصيف الصعوبات، وتقديم الحلول الهندسية الشاملة.

وقال رئيس جمعية المعماريين السوريين المهندس محمد عساف في تصريح لمراسل سانا: إن المؤتمر يشكل محطة مفصلية في عمل الجمعية، ويؤسس لانطلاقة جديدة تنسجم مع متطلبات المرحلة المقبلة.
وأوضح عساف أن الجمعية تضم معماريين سوريين من الداخل والمهجر، وتسعى إلى توحيد الطاقات والخبرات وتقديم الاستشارات المتخصصة للجهات العامة، بما يسهم في تشخيص الواقع العمراني وتحديد مكامن الخلل ووضع حلول إستراتيجية ترفع المستوى العمراني في سوريا.

بدوره، أكد نقيب المهندسين السوريين مالك حاج علي دعم النقابة الكامل لتأسيس وعمل جمعية المعماريين السوريين، منوهاً بأن المعماريين يشكلون العمود الفقري في العمل الهندسي التشاركي، وأن هذه التجربة تمثل نموذجاً أولياً يمكن تعميمه عبر جمعيات هندسية تخصصية أخرى.
تطوير الشكل المعماري في سوريا

وبيّن معاون محافظ دمشق المهندس مصعب بدوي أن المؤتمر يبلور تصورات هندسية تسهم في تطوير الشكل الحضري لسوريا الجديدة، مؤكداً أن محافظة دمشق ترعى هذه المبادرات المنبثقة عن المجتمع المحلي والنقابات المهنية باعتبارها شريكاً أساسياً في عملية البناء والإعمار.

من جهته قال رئيس هيئة المعماريين العرب جوزيف حوراني، ممثلاً اتحاد المهندسين العرب: إن تنظيم مسابقة معمارية بهذا المستوى في سوريا شكّل مفاجأة إيجابية، لافتاً إلى الالتزام بالمعايير المعتمدة لدى نقابة المهندسين السوريين واتحاد المهندسين العرب، ولا سيما فيما يتعلق بالضوابط المعمارية والمواصفات الفنية.
وبيّن أن عدد المشاريع المشاركة في مسابقة تطوير شارع النصر بلغ سبعة عشر مشروعاً، قدّمت نماذج حضارية مميزة إلا أن لجنة التحكيم لم تجد حلولاً جذرية مكتملة، ما دفع إلى حجب الجوائز الثلاث الأولى مع تمييز ستة مشاريع حملت أفكاراً ثقافية ومعمارية مهمة لمعالجة تحديات الشارع.

بدورها أكدت المديرة التنفيذية لشركة أربييز للتصميم والتطبيق الإلكتروني منار شرع أهمية رعاية هذا النوع من المؤتمرات المتخصصة، إذ إن كل سوري يمتلك دوراً في مرحلة إعادة الإعمار، وتشكل هذه المؤتمرات منصة جامعة للطاقات والخبرات السورية للمساهمة في بناء مستقبل عمراني أفضل.
يشار إلى أن جميعة المعماريين السوريين هي جمعية مهنية محدثة في نقابة المهندسين، وتسعى إلى رفع مستوى المهنة المعمارية في سوريا، وتعزيز استخدام أحدث الأساليب التقنية في المشاريع العمرانية.






