دمشق-سانا
نظّمت مديرية سياحة ريف دمشق اليوم، بالتعاون مع جمعيتي العادات الأصيلة والشرقيات، معرضاً للحرف التراثية والأعمال اليدوية بعنوان “نصرنا أعياد”، وذلك في قاعة القديس جاورجيوس ببلدة معلولا بريف دمشق، بمناسبة أعياد التحرير والميلاد ورأس السنة.
وتضمّن المعرض نماذج متنوعة من أعمال يدوية لحرفيي دمشق وريفها، تجسّد المهن التراثية العريقة في سوريا، مثل النسيج اليدوي، وصناعة الخشب الطبيعي، والأعمال النحاسية، والفنون التشكيلية، والثريات، إضافة إلى أعمال يدوية مصنوعة من الإسمنت والصوف مستوحاة من أجواء عيد الميلاد، إلى جانب عروض فنية وتراثية.

وأوضح كاهن دير القديس جاورجيوس في معلولا جلال غزال، في تصريح لـ سانا، أن هذه الفعاليات تعبّر عن حالة الانفتاح المتجددة في البلاد، متمنياً أن يعمَّ السلام والخير ربوع الوطن، وأن تظل سوريا من شمالها إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها تنعم بالمحبة والاستقرار.
أعمال تخدم التنمية السياحية

من جانبه، أشار مدير سياحة ريف دمشق محمد القاسم إلى أن المعرض الذي أُقيم في معلولا، باعتبارها ذات تاريخ إنساني وحضاري عريق، جاء ثمرة تعاون مشترك بين مجلس المدينة والجمعيتين، مبيناً أن مشاركة الحرفيين من دمشق وريفها تسهم في تعزيز التعاون وإنتاج أعمال تخدم التنمية السياحية في المنطقة.

بدوره، بيّن رئيس مجلس إدارة جمعية العادات الأصيلة عدنان تنبكجي أن الحرفيين المشاركين قدّموا أفضل ما لديهم من أعمال حرفية وإبداعية تتناسب مع طقوس هذه المناسبات، منوهاً بالإقبال الكبير الذي شهده المعرض منذ افتتاحه.

وأوضح أمين سر جمعية الشرقيات بدمشق وريفها محمد طلال تقي الدين، أن الجمعية شاركت بنحو ستة حرفيين، إضافة إلى مشاركين من أبناء البلدة ومحيطها، مؤكداً أن اختيار معلولا لاحتضان الفعالية جاء لما تمثله من إرث تاريخي عريق، ولا سيما مع تزامنها مع عيد الميلاد والمرحلة الجديدة التي تمر بها البلاد.
وأكد الحرفيون المشاركون أن هذه الفعالية تمثل فرصة لعرض منتجاتهم وإبراز مهاراتهم، مشددين على استمرارهم في ممارسة هذه المهن التراثية والعمل على نقلها إلى الأجيال الشابة عبر التدريب والتعليم، بما يسهم في الحفاظ على الهوية الحرفية السورية وتراثها الفني المتنوع.
يُذكر أن وزارة السياحة كانت قد نظّمت خلال الشهر الجاري معرضاً للحرف التراثية التقليدية والأعمال اليدوية بعنوان “سوا منكمل الحكاية” بمشاركة 150 حرفياً، وذلك في قلعة دمشق بمناسبة عيد التحرير.


