ريف دمشق-سانا
افتتحت المؤسسة العامة لمياه الشرب في دمشق وريفها اليوم، محطة تنقية مياه في بلدة عدرا الجديدة، بحضور معاون وزير الطاقة لشؤون الموارد المائية المهندس أسامة أبو زيد، ومحافظ ريف دمشق عامر الشيخ.
تحسين واقع مياه الشرب

وأكد معاون وزير الطاقة لشؤون الموارد المائية المهندس أسامة أبو زيد في تصريح لمراسلة سانا، أن المشروع يهدف إلى تأمين مياه الشرب في بلدة عدرا، وتحسين الواقع الخدمي وتوفير مصادر مياه آمنة للأهالي بعد الأضرار الكبيرة التي لحقت بالبنى التحتية نتيجة قصف النظام البائد، والذي تسبب بخروج عدد من محطات المياه عن الخدمة.
وأوضح أبو زيد أن الأهالي كانوا يعتمدون سابقاً على صهاريج المياه كمصدر بديل، وهو مصدر غير موثوق في كثير من الأحيان بسبب عدم صلاحية المياه للشرب وارتفاع نسبة النترات فيها، لافتاً إلى أنه تم تجهيز محطات التنقية بشكل كامل، لمعالجة مشكلة النترات وتأمين مياه مطابقة للمواصفات الصحية، والمعايير الدولية.
يخدم نحو عشرة آلاف مواطن
وبيّن أبو زيد، أن المشروع شمل تنفيذ الأعمال الكهربائية والميكانيكية والهندسية اللازمة، إضافة إلى تمديد شبكات مياه وتجهيز المناهل الضرورية لضمان وصول المياه إلى الأهالي بالشكل الأمثل، مشيراً إلى أن عدد المستفيدين من المشروع يقدّر بحوالي عشرة آلاف مواطن، فيما بلغت تكلفته 415 ألف دولار.

بدوره، لفت محافظ ريف دمشق عامر الشيخ، إلى أن الهدف من افتتاح محطة تنقية مياه الشرب، هو تحسين واقع الخدمات الأساسية، وتوفير مياه آمنة وصالحة للشرب، ولا سيما أن المنطقة كانت تعاني سابقاً من تلوث في مصادر مياه الشرب.
وأشار الشيخ إلى أن محافظة ريف دمشق تولي أهمية خاصة لإيصال خدمات كريمة لأهالي المحافظة، وقد حظي هذا المشروع بعناية كبيرة ودعم كريم من جمهورية التشيك، وبإشراف مباشر من وزارة الطاقة وبالتعاون مع المؤسسة العامة لمياه الشرب في دمشق وريفها، مما يسهم بشكل كبير في تحسين نوعية المياه وتأمين مياه نقية وصالحة للشرب لكل منازل البلدة.
تطوير البنية التحتية للمياه

من جانبه، قال مدير مؤسسة مياه الشرب أحمد درويش: إن المحطة افتتحت ضمن المنحة المقدمة من الحكومة التشيكية، وتشمل إعادة تأهيل بئرين في الموقع نفسه، وتجهيز خزان مياه، وإنشاء محطة لإنتاج مياه صالحة للشرب، إضافة إلى مد خطوط من الشبكة بطول يقارب 1.5 كيلومتر لإيصال المياه إلى المستفيدين.
وبيّن درويش، أن التنسيق مستمر مع السفارة التشيكية بدمشق، حيث جرى تقديم أربعة مقترحات لمواقع جديدة، والعمل على اختيار موقعين أو أكثر لإجراء الدراسات اللازمة وتأهيل محطات ومعالجة مياه إضافية في مناطق أخرى من ريف دمشق خلال المرحلة المقبلة.
توسيع مشاريع المياه في ريف دمشق

من جهته، أكد نائب رئيس البعثة الدبلوماسية للسفارة التشيكية بدمشق يان لو خوفسكي، أن الحكومة التشيكية تنفذ، عبر برنامج إعادة الإعمار في سوريا، مشاريع لمعالجة المياه منذ سنوات، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية شهدت تحسناً ملحوظاً في التعاون مع المؤسسات السورية، ما أسهم في تطوير علاقات عمل إيجابية.
وأوضح خوفسكي، أن بلاده قدمت العام الجاري نحو 3 ملايين دولار مساعدات إنسانية وتنموية للشعب السوري، ولا سيما في قطاع الإنشاءات، إلى جانب إدخال تقنيات ومهندسين تشيك، ما أتاح الاستفادة من خصائص تقنية متقدمة، مضيفاً: “نعمل حالياً على اختيار مشاريع العام المقبل، بعد تلقي مقترحات من المؤسسة العامة لمياه الشرب في دمشق وريفها، بهدف تنفيذ مشاريع تسهم في تحسين حياة أكبر عدد ممكن من المواطنين”.

ويأتي افتتاح محطة تنقية مياه الشرب المذكورة في إطار الجهود الحكومية المتواصلة لتحسين واقع الخدمات الأساسية، وتعزيز الأمن المائي، وتوفير مياه آمنة وصالحة للشرب للمواطنين، ولا سيما في المناطق التي تضررت بنيتها التحتية خلال السنوات الماضية، وذلك بالتعاون مع الدول الصديقة والمنظمات الداعمة.
وكانت المؤسسة العامة لمياه الشرب في دمشق وريفها، وقّعت منذ أيام اتفاقية تعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية تهدف إلى تحسين واقع الأمن المائي في مدينة المليحة بريف دمشق، وذلك بدعم من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.








