القدس المحتلة-سانا
تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي توسيع المخطط الاستيطاني في الضفة الغربية عبر إصدار أوامر عسكرية وقرارات “حكومية” ترسخ الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، في وقت تتسارع فيه إجراءات الإقرار على مخططات البؤر الاستيطانية وإقامة مستوطنات جديدة، بالتوازي مع تصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم.
توسيع النفوذ
وأشار التقرير الأسبوعي للمكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان وفق وكالة وفا الفلسطينية، إلى أن سلطات الاحتلال أصدرت منذ السابع من تشرين الأول عام 2023 نحو 114 أمراً عسكرياً لإنشاء أو توسيع ما وصفه التقرير بمناطق نفوذ المستوطنات، ما أدى إلى الاستيلاء على أكثر من 25 ألف دونم وإضافتها إلى هذه المناطق.
كذلك، مهّدت هذه الأوامر، وفق التقرير، لإقامة 53 مستوطنة جديدة أو منفصلة عن مستوطنة قائمة، إلى جانب توسيع “مناطق نفوذ” أخرى، كما أصبحت أداة رئيسية لتخصيص الأراضي للتوسع الاستيطاني المستقبلي، بما يشمل أراضي تجمعات فلسطينية هُجّر أهلها، وهو ما كرس الاحتلال الإسرائيلي لهذه الأراضي وصعّب عودة أصحابها إليها.
ضم متدرج
وحذر التقرير من انتقال سياسة الاحتلال من مجرد توسيع الاستيطان إلى تكريس الضم الفعلي للضفة الغربية، عبر الاستيلاء على مساحات واسعة من الأراضي، والاعتراف ببؤر استيطانية، ونقل صلاحيات إدارة المنطقة إلى مؤسسات مدنية إسرائيلية، بما يعمق السيطرة على المنطقة المصنفة (ج)، ويمتد، وفق تقارير إسرائيلية، إلى مخططات تستهدف مناطق مصنفة (أ).
مخططات جديدة
واستعرض التقرير مواصلة الاحتلال التصديق على مخططات استيطانية جديدة، وخاصةً في محيط رام الله والأغوار وشمال الضفة الغربية، إلى جانب مخططات للبنية التحتية ومرافق “سياحية” تهدف إلى ربط التجمعات الاستيطانية ببعضها وتكريس وجودها، مقابل زيادة عزل القرى والبلدات الفلسطينية، والحد من إمكانيات توسعها.
انتهاكات ميدانية
ورصد التقرير استمرار الانتهاكات في القدس والخليل وبيت لحم ورام الله ونابلس وجنين والأغوار، والتي شملت اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم، وإخطارات هدم ووقف بناء، وتجريف أراضٍ، وشق طرق استيطانية، وإقامة بؤر جديدة، وإغلاق طرق، في إطار سياسة تهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض وتوسيع دائرة الاستيلاء على المزيد من الأراضي الفلسطينية.
وكانت الحكومة الفلسطينية، أدانت في الـ18 من الشهر الماضي، استمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي في سياساتها الاستيطانية التوسعية، عقب تصديقها على بناء 576 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية، بما في ذلك إقامة مبنى لمدرسة دينية للمستوطنين في قلب مدينة الخليل.