الرباط-سانا
شهدت أقاليم شمال المغرب هطولات مطرية غزيرة على مدى اليومين الماضيين، ما تسبب بفيضانات وتعطيل المدارس وشلل في الحركة، وسط توقعات بمزيد من الأمطار وحالة طوارئ وعمليات إجلاء تشهدها مدينة القصر الكبير.
وأعلن رئيس بلدية القصر الكبير “محمد السيمو” في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية أن السلطات قررت الإجلاء الشامل للسكان من المدينة تزامناً مع هطول أمطار غزيرة تسببت بفيضانات، فيما قالت البرلمانية المغربية “زينب السيمو”: إنّ “قرار إغلاق المدينة التي يقدر عدد سكانها بنحو 120 ألف نسمة وإخلاءها نهائياً من السكان جاء إثر تحذيرات جديدة من تساقطات مطرية غير مسبوقة ستشهدها المنطقة، ما يرفع منسوب المياه المتدفقة من سد وادي المخازن”.
وأخلت السلطات المغربية، مخيماً يؤوي المتضررين والمهددين من فيضانات إقليم القصر الكبير شمال البلاد، في ظل ارتفاع منسوب مياه وادي “اللوكوس” وغمر مجموعة من الأحياء بالمدينة، إثر امتلاء سد وادي المخازن ليصل إلى 140 % من سعته للمرة الأولى، وفقاً لمعطيات رسمية.
من جانبها، أعلنت المديرية العامة للأرصاد الجوية بالمغرب أنها تتوقع “تسجيل أمطار غزيرة وأحياناً رعدية وتساقطات ثلجية وهبات رياح قوية اليوم الأربعاء في عدد من مناطق المملكة”، وأوضحت في نشرة إنذارية من مستوى يقظة “أحمر” حيث يتوقع أن تتراوح الأمطار ما بين 100 و150 ميليمتراً في أقاليم شمال البلاد.
ومنذ الأحد الماضي، قررت وزارة التربية تعليق الدراسة في جميع المؤسسات التعليمية بالمناطق المتضررة، ومنها القصر الكبير والقنيطرة وسيدي قاسم وسوق الأربعاء، حتى الـ7 من شباط الحالي، أما الجيش المغربي فأعلن منذ الجمعة تعبئة موارد بشرية ولوجستية للتدخل الفوري لمساعدة المتضررين.
ووفقاً لمعطيات حكومية مغربية “بلغ حجم مخزون الماء في سدود البلاد حتى اليوم الأربعاء 9.26 مليارات متر مكعبة وهو معدل لم يُسجل منذ تموز 2019، وسط توقعات بزيادة أكبر مع استمرار الفعاليات الجوية”.