القاهرة-سانا
أدان رئيس البرلمان العربي محمد بن أحمد اليماحي بأشد العبارات الخروقات الخطيرة والمتعمدة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مؤكداً أنها تشكل تصعيداً دموياً خطيراً يعكس استهتار الاحتلال بكل القوانين والمواثيق الدولية.
وأكد اليماحي في بيان اليوم السبت، أن هذه الانتهاكات المتعمدة تمثل نسفاً كاملاً لأي التزام بالتهدئة، واستخفافاً صارخاً بجهود الوسطاء، وضرباً بعرض الحائط لكل الاتفاقات والتفاهمات الدولية، مشدداً على أن الاحتلال يسعى من خلالها إلى فرض وقائع عسكرية وأمنية جديدة بالقوة، والتهرب من استحقاقات تنفيذ الاتفاق.
وأوضح اليماحي أن ما يجري في قطاع غزة هو جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية مكتملة الأركان، تستوجب محاسبة فورية، محذراً من أن استمرار هذا النهج العدواني يقوض فرص الاستقرار، ويهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين.
وحمّل اليماحي، الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذا التصعيد الدموي، منتقداً صمت المجتمع الدولي حيال استمرار المجازر بحق الفلسطينيين، مطالباً في الوقت ذاته مجلس الأمن بالتحرك العاجل والحاسم لإلزام الاحتلال بالتنفيذ الفوري والكامل لاتفاق وقف إطلاق النار، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.
وكان المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أكد في بيان اليوم أن قوات الاحتلال الإسرائيلي ارتكبت منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من تشرين الأول 2025 وحتى اليوم، ما مجموعه 1450 خرقاً للاتفاق، في انتهاك واضح للقانون الدولي الإنساني وتقويض متعمد لبنود الاتفاق والبروتوكول الإنساني الملحق به.
وتحذّر جهات أممية ودولية من أنّ تواصل الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة يقوّض اتفاق وقف إطلاق النار، ويهدّد بجرّ الأوضاع الإنسانية إلى مزيد من التدهور، وتؤكد أن غياب إجراءات رادعة يشجع الاحتلال على المضي في انتهاكاته دون محاسبة، مشددة على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل لضمان وقف الاعتداءات، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية لحماية المدنيين، ومنع تفاقم الكارثة الإنسانية في القطاع.