باريس-سانا
أقرّ البرلمان الفرنسي اليوم الثلاثاء مشروع قانون يفرض حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي على القاصرين دون سن الـ 15 عاماً، في خطوة تهدف إلى الحد من الإفراط في قضاء الوقت أمام الشاشات وحماية الصحة النفسية للأطفال والمراهقين.
وذكرت وكالة فرانس برس أن مشروع القانون نال تأييد 130 نائباً مقابل 21، خلال جلسة مطولة استمرت حتى الساعات الأولى من صباح اليوم، على أن يُحال إلى مجلس الشيوخ للمصادقة عليه قبل دخوله حيز التنفيذ.
وأشاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بإقرار التشريع، واصفاً إياه في منشور على منصة «إكس» بأنه «خطوة كبيرة» لحماية الأطفال والمراهقين في فرنسا.
من جهته، أعرب رئيس الوزراء الفرنسي السابق غابرييل أتال عن أمله في أن يقرّ مجلس الشيوخ القانون بحلول منتصف الشهر المقبل، بما يسمح بدخول الحظر حيز التنفيذ اعتباراً من الأول من أيلول القادم.
وأوضح أتال أن منصات التواصل الاجتماعي ستحصل على مهلة حتى الـ31 من كانون الأول المقبل لتعطيل الحسابات القائمة التي لا تتوافق مع الحد الأدنى للسن القانونية.
وينص مشروع القانون أيضاً على حظر استخدام الهواتف المحمولة في المدارس الثانوية، ما يجعل فرنسا ثاني دولة تتخذ هذا الإجراء بعد أستراليا، التي أقرت في كانون الأول الماضي حظراً على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون الـ 16 عاماً.
وكان مجلس اللوردات البريطاني صوّت الأسبوع الماضي لصالح تعديل يحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن الـ 16 عاماً، في خطوة زادت الضغوط على الحكومة البريطانية لاعتماد الحظر رسمياً.
ويبقى تطبيق القانون الفرنسي مرتبطاً بتطوير نظام فعّال للتحقق من أعمار المستخدمين، وهو مسار يجري العمل عليه حالياً على المستوى الأوروبي، وسط توجه دولي متزايد للحد من هيمنة منصات التواصل الاجتماعي على الأطفال والمراهقين، في ظل تحذيرات أممية من مخاطر التنمر الإلكتروني والاستغلال والتعرض لمحتوى عنيف أو متطرف، إضافة إلى تأثيرات سلبية على الصحة والنمو.