الدوحة-سانا
أكد المشاركون في الدورة الحادية عشرة لمؤتمر الأمم المتحدة لمكافحة الفساد المنعقد في العاصمة القطرية الدوحة، ضرورة تعزيز أخلاقيات العمل في المؤسسات العامة ودعم القدرات المؤسسية بما يضمن استقلال هيئات الرقابة والشفافية، وذلك خلال جلسات اليوم الرابع من أعمال المؤتمر، بمشاركة وفد رسمي من سوريا.
ونقلت وكالة الأنباء القطرية “قنا” عن أبرار الحماد، الأمين العام المساعد للوقاية في الهيئة العامة لمكافحة الفساد الكويتية “نزاهة”، قولها: إن أخلاقيات العمل لم تعد مجرد مثاليات، بل أصبحت متطلبات أساسية لضمان النزاهة والعدالة والشفافية، مشيرة إلى أهمية تعزيز السلوك الوظيفي لموظفي القطاع العام عبر مدونات سلوك وظيفي تستند إلى مرجعيات محلية ودولية متنوعة، وتؤسس لقواعد واضحة للأخلاقيات في العمل.
واستعرضت الحماد تجربة الكويت في هذا المجال، موضحة أن الهيئة أجرت دراسة تحليلية لنصوص مدونة السلوك الوظيفي المعتمدة، وعقدت ورشاً تفاعلية مع موظفين من 70 جهة حكومية، حيث تمت مناقشة المدونة ورصد الملاحظات وتحديد الفجوات فيها.
من جانبه، شدد ماركو شكيروفيتش من وكالة منع الفساد في دولة مونتينيغرو، على أهمية ربط مؤشرات مكافحة الفساد بثلاثة قوانين أساسية: قانون منع الفساد، وقانون حرية الوصول إلى المعلومات، والقانون المنظم لعمليات التدقيق الداخلي، وأشار إلى أن بلاده طورت منهجية مبتكرة قائمة على الأدلة لتقييم تنفيذ تدابير مكافحة الفساد تحت شعار “النزاهة في العمل”.
وتشارك سوريا في المؤتمر بوفد رسمي برئاسة عامر العلي، رئيس الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، تأكيداً على حرصها على التواجد في المحافل الدولية المعنية بمكافحة الفساد وتطوير الأطر الرقابية بما يخدم التنمية والشفافية.
يُذكر أن المؤتمر، الذي ينعقد بين 15 و19 كانون الأول الجاري، يمثل فرصة للدول المشاركة لمواجهة تحديات الفساد، وتسليط الضوء على أبرز قضاياه، وتعزيز الاستجابة العالمية لهذا التهديد.