نيويورك-سانا
حذرت الأمم المتحدة اليوم من اتجاه العالم نحو احترار كارثي يبلغ 2,5 درجة خلال القرن الحالي ما يتجاوز بكثير أهداف اتفاقية باريس المناخية ويهدد بنتائج كارثية.
وتوقع برنامج الأمم المتحدة للبيئة في تقريره السنوي وفق ما ذكرت فرانس برس أن يصل ارتفاع معدلات الحرارة إلى ما بين 2,3 و2,5 درجة مئوية في حال تطبيق الدول التزاماتها المناخية بالكامل.
وأشار التقرير الى أن مواصلة العالم حرق كميات متزايدة من النفط والغاز والفحم، أدى إلى زيادة حادة قدرها 2,3% في انبعاثات غازات الدفيئة في عام 2024 مشدداً على ضرورة خفض الانبعاثات التي بلغت في الغلاف الجوي 57,7 مليار طن.
وبحسب التقرير فإن الاعتماد على السياسات الحالية، من دون مراعاة الالتزامات بتحسين الوضع، سيصل الاحترار العالمي إلى 2,8 درجة مئوية.
بدورها قالت رئيسة البرنامج إنغر أندرسن “ما زلنا بحاجة إلى تخفيضات غير مسبوقة في انبعاثات غازات الدفيئة في ظل إطار زمني يتضاءل باستمرار، وفي سياق جيو سياسي صعب”
من جانبه أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على ضرورة أن يكون تجاوز الاحترار عتبة 1,5 درجة مئوية، بأقل شدة ممكنة ولأقصر فترة.
ودعا غوتيريش إلى بلوغ مستوى صفر انبعاثات صافية لغازات الدفيئة بحلول عام 2050، ليكون هناك أمل في خفض ارتفاع درجة الحرارة العالمية إلى أقل من 1,5 درجة مئوية بحلول نهاية القرن الحالي.
ويؤكد العلماء أن كل جزء من الدرجة من الاحترار يزيد من شدة الأعاصير وموجات الحر ويقلل من فرص بقاء الشعاب المرجانية.
وتلزم الاتفاقية التي وقعتها 197 دولة عام 2015 بعد مفاوضات صعبة في باريس هذه الدول باحتواء معدل الاحتباس الحراري وجعل ارتفاع حرارة الأرض لا يزيد على درجتين مئويتين عما كانت عليه في فترة الثورة الصناعية.