دمشق-سانا
قرّر مجلس نقابة أطباء الأسنان في سوريا، اليوم الأحد، شطب قيود خمسة أطباء أسنان من فرع دمشق، بعد ثبوت مشاركتهم في ممارسات ألحقت أضراراً جسدية ونفسية ومادية بأطباء ومواطنين، من خلال تعاونهم مع أجهزة النظام البائد.
كما قرر المجلس منع الأطباء الخمسة من مزاولة المهنة، وإحالة ملفاتهم إلى الجهات القضائية المختصة لملاحقتهم، واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.
تحقيقات وشهادات موثقة
وفي تصريح لـ سانا، أوضح نقيب أطباء أسنان دمشق محمد حمزة أن اللجنة المشكّلة في النقابة والمعنية بـ “الإنصاف والعدالة” تولت التحقيق ورصد ومتابعة ملفات الأطباء المتورطين في ممارسات إجرامية مع النظام البائد، سواء في الفروع الأمنية أو الجامعات أو المشافي.
وبيّن حمزة أن التحقيقات تناولت حالات لأطباء قالت النقابة: إنهم أسهموا في الإضرار بمعتقلين وضحايا وحالات اختفاء قسري، سواء من خلال كتابة تقارير أو المشاركة المباشرة في تلك الممارسات.
وأشار إلى أن التحقيقات والشهادات الموثقة والسرية للغاية التي جمعتها اللجنة أثبتت تورط كلٍّ من بشر الصبان (محافظ دمشق زمن النظام البائد)، وطالب إبراهيم (المحقق في أحد فروع الأمن، الذي كان يظهر على وسائل الإعلام بوصفه معلقاً سياسياً وعسكرياً)، وعمار ديب، وإسكندر معلا (السجانين في سجن صيدنايا)، وحسين علي (الذي كان يرافق الدوريات الأمنية في منطقتي الميدان والسيدة عائشة)، في اختفاء ومقتل كثير من الأشخاص وأسر بأكملها.
شطب نهائي وسحب تراخيص مزاولة المهنة
وأكد حمزة أن قرار الشطب نهائي، ويتضمن تجريد المشمولين به من صفة طبيب أسنان نهائياً وليس مجرد ترقين قيد، وسحب تراخيص مزاولة المهنة في سوريا وخارجها، مع إبلاغ وزارتي التعليم العالي والبحث العلمي والصحة بالقرار، تمهيداً لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة، وذلك في إطار تطهير النقابة من هؤلاء المجرمين الذين كانوا سبباً في معاناة الشعب السوري الذي قدم تضحيات كبيرة.
ويأتي القرار في إطار جهود نقابة أطباء الأسنان لمراجعة ملفات منتسبيها ممن تثبت مسؤوليتهم عن ممارسات وانتهاكات ارتُكبت خلال سنوات حكم النظام البائد، واتخاذ الإجراءات النقابية والقانونية بحقهم، بما يعزز مبادئ العدالة والإنصاف داخل المؤسسات المهنية.
