دمشق-سانا
تواصل وزارة الصحة بخطوات ميدانية وعملية، تحركها العاجل في المناطق المحررة حديثاً في محافظتي الرقة ودير الزور، وفي ريف حلب لإعادة شريان الحياة إلى الخدمات الطبّية للمواطنين.
وذكرت الوزارة في بيان لها اليوم الإثنين، أنها تنفذ خطة شاملة لتعزيز الواقع الصحي في هذه المناطق بما يضمن استمرارية الخدمات الطبية وتحسين جودتها، والاستجابة للاحتياجات الإنسانية الطارئة، موضحة أنها تعمل ضمن محور الإمداد والخدمات الإسعافية على خدمة ما يقارب 380 مريض قصور كلوي، عبر رفد مشفى الرقة الوطني بـ 20 جهاز غسيل كلية حديثاً دخلت الخدمة تباعاً، إلى جانب خطط تنفيذية عاجلة لترميم وتأهيل جميع الأجنحة والأقسام المتضررة في مشافي المنطقة الشرقية.
عيادات طبية متنقلة مجهزة
وأشارت الوزارة إلى تسيير عيادات طبية متنقلة مجهزة، ورفد المناطق المحررة بسيارات إسعاف حديثة، بما يضمن سرعة الاستجابة الطارئة وتغطية الاحتياجات الإسعافية في المدن والريف على حد سواء.
وفيما يتعلق بـ محور الاستجابة الإنسانية، أوضحت الوزارة أنها نفذت زيارة إسعافية إلى مديرية صحة دير الزور، بالتنسيق مع وزارة الخارجية، لتقييم الواقع الطبي في مخيم الهول، حيث جرى العمل على تعزيز الأمن الدوائي عبر تزويد المخيم بأدوية الأمراض المزمنة والمستلزمات الطبية الأساسية.
وأضافت الوزارة: إن الخطة شملت رفد المخيم بسيارات إسعاف لنقل الحالات الحرجة إلى مشافي دير الزور، وتفعيل غرفة عمليات للجراحات الإسعافية والبسيطة، إلى جانب توفير كوادر طبية لتفعيل عيادات الداخلية والنسائية والأطفال والتغذية والرعاية الصحية الأولية داخل المخيم.
وبينت الوزارة أن محور الميزانية والتمويل يتضمن استجابة مالية فورية بقيمة 6 ملايين دولار لإعادة تأهيل مشافي دير الزور، و10 ملايين دولار لترميم ثلاثة مستشفيات رئيسية في الرقة، ضمن رؤية تهدف إلى تعزيز الاستقرار الصحي والخدمي.
توسيع التغطية الجغرافية والمتابعة الميدانية
وحول الانتشار الجغرافي والمتابعة الميدانية، لفتت الوزارة إلى افتتاح مراكز صحية في الأشرفية والشيخ مقصود بمدينة حلب، وفي ريفها الشرقي (دير حافر، مسكنة، أم حجرة)، بالتوازي مع جولات تفقدية ميدانية مباشرة لمتابعة المتطلبات الفنية والإنشائية والخدمية في مرافق دير الزور والرقة وريف حلب.
وأكدت الوزارة أنها بدأت تنفيذ محور التحول الاستراتيجي من خلال نقل ثقل الطوارئ وتعزيز التغطية الوطنية لبرامج اللقاح ورعاية الأمومة والطفولة والمسنين في جميع المناطق المحررة، وتحويل الإمكانيات الإسعافية من شرق حلب إلى الرقة ودير الزور.
وأشارت الوزارة إلى أنها منذ الثالث والعشرين من شهر كانون الثاني الجاري انتقلت إلى مرحلة التعافي المستدام مع التحضير لتفعيل مشفى أمراض القلب التخصصي في دير الزور، مشددة التزامها المستمر تجاه الأهالي في جميع مناطق سوريا، لتكون الرعاية الصحية حقاً مكفولاً للجميع.
وأجرى معاون وزير الصحة للشؤون الصحية الدكتور حسين الخطيب نهاية الأسبوع الماضي جولة تفقدية، في المناطق المحررة مؤخراً، وشارك بها مدير مديرية الإحالة والإسعاف والطوارئ الدكتور نجيب النعسان ومديرية الرعاية الصحية الأولية الدكتور محمد سالم وعدد من المديرين والمعنيين.