إدلب-سانا
تواصل مديريةُ الصحة في محافظة إدلب، بالتعاون مع منظمة الهلال الأحمر العربي السوري، ولليوم الثاني، حملةً شاملة لمكافحة مرض اللاشمانيا في منطقة معرة النعمان بريف المحافظة.

وأوضح مسؤول برنامج اللاشمانيا في مديرية صحة حلب الدكتور رامز أفندي في تصريح لمراسل سانا اليوم الأربعاء، أن المديرية حرصت على إطلاق الحملة في ريف إدلب الجنوبي لكونه حالياً من أكثر المناطق تعرضاً للإصابة بالمرض، مع انتشار أعداد كبيرة من الإصابات بين الأهالي.
وأشار أفندي إلى أن الفرق الجوالة في المديرية تقوم بعمليات رش المبيدات الحشرية وتكثيف الحملات للحد من انتشار المرض وتقليص عدد الإصابات، لافتاً إلى أن الأيام المقبلة ستشهد حملات إضافية في إطار جهود مكافحة المرض وانتشاره.

من جانبها، أوضحت مسؤولة برنامج اللاشمانيا في إحدى الفرق الجوالة الدكتورةُ هيام الكامل أن انتشار المرض يعود إلى توفر بيئة حاضنة للذبابة المسببة له، والمتمثلة في البيوت المدمرة وشبكات الصرف الصحي المكشوفة جراء تدمير البنى التحتية من قبل النظام البائد، الأمر الذي أدى إلى تفاقم الإصابات بعد عودة المهجرين وارتفاع عددها إلى 1300 إصابة جديدة خلال الشهر الماضي.
ولفتت الكامل إلى أنه تم شمول قرى جديدة بالحملة وافتتاح 40 مركزاً صحياً جديداً نتيجة ازدياد عدد الإصابات، موضحة أن الحملة تتضمن عمليات التقصي والكشف المبكر، وعمليات الرش، إضافة إلى جلسات التوعية الصحية للأهالي.
بدورها، بينت المواطنة نجمة عبد الرحمن قطيش من أهالي قرية كفر زيتا أن معظم سكان القرية تعرضوا للإصابة بذبابة اللاشمانيا بعد عودتهم إليها، نظراً لكون بيوت القرية مهدمة بالكامل وشبكات الصرف الصحي مخربة ومكشوفة، داعيةً إلى ضرورة إيجاد مركز صحي ثابت في القرية لمعالجة الإصابات والأمراض الأخرى.

وتأتي هذه الحملة استجابةً لارتفاع الإصابات المسجلة في المنطقة خلال الأشهر الماضية، في ظل ظروف معيشية وصحية صعبة يعاني منها الأهالي في المناطق الريفية.
وكانت مديرية الصحة في محافظة إدلب نظمت دورة تدريبية حول مخاطر اللاشمانيا بمشاركة عدد من متطوعي الهلال الأحمر العربي السوري، وذلك في إطار الاستعداد لانطلاق الحملة وذلك ضمن الجهود المستمرة لتعزيز الوعي الصحي في المجتمع، لوقاية الأهالي من مخاطر اللاشمانيا.

