دمشق-سانا
أقامت وزارة الصحة اليوم ندوة علمية توعوية في مشفى الزهراوي بدمشق حول أهمية الكشف المبكر عن سرطان عنق الرحم، وذلك بالتزامن مع الشهر العالمي للتوعية بالمرض الذي يصادف كانون الثاني الجاري.
وتناقش الندوة، التي تستمر يومين، أهمية إجراء لطاخة عنق الرحم ودورها الحيوي في الكشف المبكر عن الإصابة التي تعد من السرطانات ذات نسب الشفاء العالية في حال اكتشافها في مراحلها الأولى.
رسائل صحية تؤكد ضرورة الفحص الدوري

مدير صحة دمشق وائل دغمش أكد أن الكشف المبكر عن المرض يرفع فرص العلاج الناجح بنسبة تصل إلى نحو 90 بالمئة، ما يسهم في إنقاذ الأرواح وتحسين جودة الحياة، مشدداً على ضرورة إجراء الفحص بشكل دوري ومبكر لجميع النساء، باعتباره وسيلة فعالة للوقاية من تطور المرض إلى مراحل متقدمة يصعب علاجها.
بدورها، بينت رئيسة برنامج الصحة الإنجابية في وزارة الصحة الدكتورة سوزان شمس الدين أن تخصيص أشهر للتوعية الصحية، ومنها شهر كانون الثاني للتوعية بسرطان عنق الرحم، يعد تقليداً عالمياً يهدف إلى رفع مستوى الوعي المجتمعي، مشددة على أن لطاخة عنق الرحم هي الوسيلة الأساسية للكشف المبكر، ولا سيما أن الفترة الزمنية بين التغيرات الخلوية وتحولها إلى سرطان قد تتراوح بين 10 و20 سنة، ما يتيح فرصاً واسعة للتدخل المبكر والوقاية.
ودعت شمس الدين النساء المتزوجات فوق سن العشرين إلى إجراء اللطاخة بشكل دوري وفق نتائج الفحوصات السابقة، موضحة أن هذا النوع من السرطان غالباً ما يصيب النساء بين سن الأربعين والخامسة والأربعين، ما يشكل تهديداً لاستقرار الأسرة والمجتمع.
توافر الخدمة وآلية التشخيص

من جهته، أوضح المدير الطبي في مشفى الزهراوي الدكتور رفائيل عطا الله أن سرطانَي الثدي وعنق الرحم من الأورام التي يمكن الكشف عنها مبكراً، مشيراً إلى أن إجراء اللطاخة بشكل دوري يكشف التغيرات ما قبل السرطانية ويتيح التدخل العلاجي المبكر، داعياً إلى تعزيز ثقافة إجراء الفحوصات الطبية بشكل دوري لتصبح سلوكاً مجتمعياً حيث لا يزال الإقبال على هذا الإجراء دون المستوى المطلوب.
وبين عطا الله أن خدمة لطاخة عنق الرحم متوافرة في مشافي الزهراوي والمجتهد وابن النفيس، إضافة إلى ثمانية مراكز صحية تابعة لمديرية صحة دمشق، لافتاً إلى أن آلية العمل تبدأ بإجراء المسح الشامل، وفي حال ظهور نتائج مشتبهة، يتم أخذ خزعة باستخدام جهاز تنظير عنق الرحم المكبر والمخدر لتأكيد التشخيص بدقة.
وبحسب منظمة الصحة العالمية، يأتي سرطان عنق الرحم في المرتبة الرابعة بين أنواع السرطان الأكثر شيوعاً بين النساء عالمياً، وشهد عام 2022 تسجيل 660000 حالة جديدة للإصابة به و350000 وفاة ناجمة عنه.




