دمشق-سانا
تواصل وزارة الصحة عبر مديرية الطب الفيزيائي وإعادة التأهيل، تقديم خدماتها الطبية والتأهيلية لجرحى الحرب وذوي الإعاقة، في إطار الجهود الحكومية الرامية إلى تحسين الواقع الصحي للفئات الأكثر تضرراً، ولا سيما مبتوري الأطراف.
وأوضح مدير المديرية الدكتور وضاح الخطيب في تصريح لـ سانا أن الخدمات شملت نحو 2546 مراجعاً من مصابي الحرب وحالات البتر خلال العام الجاري، وذلك عبر مركزين تخصصيين هما مديرية الطب الفيزيائي بدمشق ومركز الأطراف في حمص.
وبيّن الخطيب أن الخدمات المقدمة تتضمن تصنيع الأطراف الاصطناعية، وتوفير المساعدات الحركية، وتأهيل مستخدمي الأطراف بشكل وظيفي، إضافة إلى تطبيق جهاز تسريع التئام الكسور لعلاج الحالات المستعصية.
ولفت إلى أن الخدمات تشمل أيضاً استخدام جهاز الأمواج الصادمة لمعالجة أمراض متعددة مثل البروستات، والمهماز، ومرفق التنس، ومرفق الغولف، والتهابات أوتار الكتف، والإصبع القافز، والتهاب اللفافة الأخمصية، وتليف العضلات.
وفيما يخص الأطفال، أكد الخطيب وجود برامج متخصصة لتأهيل ذوي الإعاقات الحركية، بما في ذلك حالات الشلل الدماغي والقيلة السحائية، بهدف تحسين نوعية حياتهم وتعزيز قدراتهم الوظيفية.
وأشار الخطيب إلى أبرز التحديات التي يواجهها مبتورو الأطراف في سوريا، ومنها معاناة مرضى “متلازمة الطرف الشبحي”، والمشكلات الناجمة عن تركيب الأطراف الاصطناعية مثل قرحات الضغط والتحسس من مواد التصنيع، إضافة إلى مشاكل قوامية وصعوبات قلبية وتنفسية مرتبطة بالجهد البدني.
وعلى الصعيد الاجتماعي، لفت الخطيب إلى العوائق التي تعترض هذه الشريحة، بدءاً من ضعف الوعي المجتمعي بصعوبات حياتهم اليومية، مروراً بصعوبة الاندماج في سوق العمل نتيجة اشتراط السلامة الجسدية الكاملة، وصولاً إلى عقبات التنقل وغياب البيئة المؤهلة في المراكز الخدمية ووسائل النقل، ما يحرمهم من فرص العمل ويزيد الأعباء المعيشية على أسرهم.
يذكر أن وزارة الصحة تواصل تطوير خدمات الطب الفيزيائي وإعادة التأهيل، وتحسين جودة الأطراف الاصطناعية، وتوسيع برامج الدعم والتأهيل بما يضمن دمج ذوي الإعاقة في المجتمع وتعزيز قدرتهم على الاعتماد على الذات.