دمشق-سانا
نجحت الطالبتان هيفاء سماقية وديانا حبيب من كلية الهندسة الزراعية بجامعة حلب بتصميم أغلفة غذائية ذكية قابلة للأكل، تحتوي على مشعرات لونية قادرة على إظهار مدى سلامة الطعام من خلال تغيّر ألوانها، ما يتيح للمستهلك وسيلة سهلة لمعرفة صلاحية الأغذية قبل تناولها.
منتج صحي
أتت فكرة المشروع بعد ملاحظة الطالبتين ارتفاع حالات التسمم الغذائي الناتج عن التخزين السيئ أو انتهاء صلاحية بعض المنتجات دون ملاحظة المستهلك، إلى جانب تزايد النفايات البلاستيكية الناتجة عن التغليف التقليدي.

وفي حديث مع سانا قالت سماقية: “عملنا على صناعة غلاف آمن، يمكن أكله مثل أي مكوّن غذائي، وفي الوقت نفسه يحتوي مستشعراً يغير لونه عند بدء فساد الطعام، ليكون دليلاً بصرياً بسيطاً يحمي المستهلك”.
وأضافت حبيب: “تم الاعتماد على أصبغة طبيعية تغير لونها عند فساد الأغذية، وذلك للحفاظ على الصحة”، متسائلة..
“لماذا لا يصبح الغلاف نفسه هو من يخبر الناس عن الطعام بكونه آمناً وقابلاً للأكل؟”.
آراء أصحاب التجربة
ولفتت الطالبتان أنظار الزوار والمشاركين إلى المشروع الذي عرض في المؤتمر الدولي الثالث لتقانة الغذاء في دمشق تحت شعار “معاً نحو غذاء صحي مستدام” والذي انطلق في الأول من الشهر الجاري واستمر لمدة ثلاثة أيام، غلف فيه منتجات مثل (النودلز سريعة التحضير والتمر المحشي بالمكسرات والنسكافيه).
وتباينت الآراء حول تجربة هذا المنتج، حيث قالت الطالبة حنان أحمد: “أكلت حبة تمر مع الغلاف بدافع الفضول، ولم أشعر بأي طعم غريب”، بينما أردف المهندس فارس عبد الرحمن: “أعجبتني الفكرة لكونها صحية وتحافظ على البيئة، وإذا وصلت هذه الأغلفة إلى الأسواق، فسيكون ذلك خطوة مهمة وصحية في عالم التغذية والتغليف”.
خطوة مبتكرة
يأتي هذا المشروع كخطوة مبتكرة تجمع بين حماية البيئة وتعزيز معايير السلامة الغذائية، فالأغلفة الذكية القابلة للأكل تقلل الاعتماد على التغليف البلاستيكي التقليدي غير القابل للتحلل، ما يقلل النفايات ويعزز الاستدامة، وفي الوقت نفسه تعمل المشعرات اللونية المدمجة فيها على كشف فساد الطعام، ما يسهم في حماية صحة المستهلك وضمان تناول غذاء آمن.