حلب-سانا
أعلن فرع منظمة الهلال الأحمر العربي السوري في حلب عن تجهيز 3 عيادات طبية متنقلة، وإرسال فرق جوالة إلى 4 مراكز إيواء، لتقديم الرعاية الصحية العاجلة للعائلات التي اضطرت لمغادرة منازلها مؤخراً في حيي الأشرفية والشيخ مقصود جراء اعتداءات تنظيم قسد.

وتركز الخدمات المقدمة على توفير المعاينات الطبية الأولية والأدوية الأساسية، مع إيلاء اهتمام خاص لصحة الأم والطفل، وتقديم جلسات العلاج الفيزيائي وفقاً للاحتياجات التي يتم رصدها على الأرض، حيث جاءت هذه الخطوة استجابة للاحتياجات الماسّة والمتزايدة للأسر النازحة.
وأوضح الدكتور أنس السعودي من فريق العيادة المتنقلة التابعة للهلال الأحمر في تصريح لمراسلة سانا، أن هذه العيادة هي عيادة داخلية تقدم فحصاً عاماً وأدوية لأمراض الضغط والسكري والربو وإنتانات الصدر والإنتانات التنفسية، إضافة إلى الأدوية المتعلقة بالمضادات الحيوية ومسكنات الألم من باراسيتامول وإيبوبروفينز.
وأشار السعودي إلى أن الفرق متواجدة على الأرض، ولكن نتيجة الحاجة الماسة للأهالي القادمين من حيي الشيخ مقصود والأشرفية توجهت إلى مراكز الإيواء وبدأت بتقديم خدماتها.
وكان المهندس حازم بقلة رئيس منظمة الهلال الأحمر العربي السوري أكد في زيارة ميدانية إلى فرع حلب أمس، أن متطوعي الهلال الأحمر لن يوفروا أي قدرة أو جهد ممكن لتخفيف المعاناة الإنسانية، مبيناً أن فرق المنظمة تبقى على الأرض إلى جانب العائلات من خلال توفير الخدمات الإسعافية، ومساندة الأشخاص على المعابر، وتقديم الدعم النفسي الأولي، بالإضافة إلى التواجد الدائم في مراكز الإيواء لتقييم الاحتياجات وتوفير الرعاية الصحية وتوزيع الخبز.
وكان 142 ألف نازح غادروا منازلهم جراء جرائم تنظيم قسد، موزعين على عشرات مراكز الإيواء المؤقتة داخل حلب، إضافة إلى مراكز في كل من عفرين وإعزاز بريف حلب.
وكان تنظيم قسد حول حيّي الشيخ مقصود والأشرفية إلى منطلق لاعتداءاته على مواقع الجيش العربي السوري وقوى الأمن الداخلي في محيطهما، وعلى المدنيين في الأحياء المجاورة، ما دفع الجيش إلى الرد على مصادر النيران لحماية الأهالي، فيما عملت الحكومة على إجلاء المدنيين عبر ممرين إنسانيين آمنين رغم محاولات التنظيم عرقلة خروجهم.
وأعلنت وزارة الدفاع أمس إيقاف إطلاق النار في محيط أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد بمدينة حلب، بهدف إنهاء الحالة العسكرية فيها، تمهيداً لعودة سلطة القانون والمؤسسات الرسمية، وكذلك تمكين الأهالي الذين اضطروا إلى مغادرة منازلهم قسراً من العودة إليها، ليستأنفوا حياتهم الطبيعية في أجواء من الأمن والاستقرار.