إدلب-سانا
وصلت التبرعات في حملة “بنش كرمى لعيونك”، التي انطلقت في مدينة بنش شرقي إدلب، إلى أكثر من أربعة ملايين دولار أمريكي، وذلك بمشاركة واسعة من الأهالي والفعاليات الرسمية والمجتمعية؛ بهدف دعم وتطوير البنى التحتية وإعادة تأهيل المرافق العامة التي دمرها قصف نظام الأسد البائد.
وفي تصريح خاص لوكالة “سانا”، أوضح مسؤول حملة “بنش كرمى لعيونك” ساري السيد، أن هذه الحملة تهدف إلى إعادة استصلاح البلدة التي قدّمت الكثير خلال سنوات الثورة المباركة، وتعرضت لقصف وتدمير ممنهج للبنى التحتية والمنازل على يد النظام المجرم، وأضاف: إن الحملة المباركة تقوم اليوم على جمع التبرعات ومدّ اليد إلى أصحاب الأيادي البيضاء الذين لطالما دعموا بلدهم الحبيب ووقفوا إلى جانبه.
الدكتور معد بدوي أحد أعضاء اللجنة المشرفة على حملة “بنش كُرمى لعيونك” قال: “اليوم تاريخ /28/11/2025/ هذا التاريخ يذكرنا بتاريخ /27/11/2024/ يوم انطلقت جحافل ردع العدوان وانتهت بـ/8/12/2024/ يوم تحرير سوريا قاطبة”، وأضاف: “الحملة مثلها مثل الحملات التي تنطلق في المحافظات وفي المناطق لإعادة ترميم البنى التحتية التي دمرها نظام الأسد المجرم على مدار 15 سنة، وإن شاء الله من خلال الحملة سنبدأ بإعادة ترميم البنية التحتية”.
وأوضح بدوي أنه سيتم التركيز على التعليم والصحة والطرقات، وسيكون هناك مشاريع نسعى من خلالها للاستدامة، ومشاريع من اجل الفقراء والأيتام والذين قدم أهاليهم أغلى ما عندهم لنصل إلى هذا التحرير والنصر الكريم.

وقال رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في سوريا قتيبة بدوي: “هذه الثورة تعني الكثير لأهل مدينة بنش، هذه المدينة التي كانت من أولى المدن التي انطلقت منها الثورة السورية، وقدمت الكثير من الشهداء والتضحيات، وكذلك أوت الكثير من أهلنا المهجرين بسبب الإجرام التي ارتكبه الأسد وحلفاؤه عبر الـ 15 سنة الماضية، لذلك هي تستحق الوقوف بجانبها”.
كما حضر محافظ إدلب محمد عبد الرحمن الحملة وعبر عنها قائلاً: “اليوم نحن موجودون في بنش العز من أجل عيون بنش، وهذه الفعالية تعبر عن المحبة والتآلف ما بين الشعب والحكومة من أجل إعادة البناء وتقديم الخدمات للأهالي، وهذا البلد سيُبنى بهمة أبنائه كما حرروه، وتزامن هذه الحملة مع ذكرى معركة ردع العدوان شيء عظيم جدا”.
من جانبها، عبّرت السيدة فداء شعيب، ابنة مدينة بنش، عن أملها في أن تحقق الحملة نتائج كبيرة، وأن تسهم في ترميم الجوامع والبيوت والمدارس المدمرة، ليعود الأهالي إلى منازلهم وتتحسن الخدمات التعليمية.
ويأمل القائمون على الحملة بأن تسهم في تحسين الخدمات وتسهيل حياة السكان، وتعزيز روح العمل الجماعي، وبث الأمل في نفوس الأهالي، من خلال إطلاق مشاريع تنموية للنهوض بواقع البنى التحتية في المدينة.
