الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 — دمشق
|

ابتكارات جامعية في معرض دمشق الدولي تدعم الإنتاج المحلي

دمشق-سانا‏

يشهد معرض دمشق الدولي هذا العام حضوراً لافتاً للمؤسسات الأكاديمية والجامعية، ‏عبر ابتكارات ومشاريع ذات جدوى اقتصادية واعدة، تعزز الاعتماد على الإنتاج ‏المحلي وتخفيض فاتورة الاستيراد في قطاعات التكنولوجيا والبنية التحتية، بما يعزز ‏الركائز الإنتاجية للاقتصاد الوطني.‏

نظام الاستقرار الجيروسكوبي

ومن جامعة إدلب في جناح وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في المعرض، أوضح ‏أمين مخابر كلية الهندسة الميكانيكية في الجامعة يامن كنعان في تصريح لـ سانا، أن ‏الكلية أنجزت خلال العام الماضي عدداً من المشاريع العلمية التي تسهم في رفع ‏الكفاءة الأكاديمية وتعزيز التطوير الاقتصادي في سوريا، من أبرزها نظام الاستقرار ‏الجيروسكوبي، وهو نظام يضبط اتجاه الدوران ويقاوم الميلان اعتماداً على الزخم ‏الزاوي، ويُستخدم في الطائرات والسفن الكبيرة والروبوتات الذكية والصواريخ ‏الباليستية. ‏

وأكد أن إدراج هذا النظام في البحث العلمي يفتح الباب أمام إنتاج علمي واقتصادي ‏قابل للتطوير داخل الجامعات السورية، حيث يحقق تمكيناً عالياً في توجيه الصواريخ ‏والطائرات بدون طيار، ويضمن دقة المسار دون الحاجة إلى أنظمة تحكم إضافية، ‏ما يرفع كفاءة الأداء ويقلل من الاعتماد على تقنيات مستوردة.‏

وأوضح كنعان أن الجامعات السورية تمتلك اليوم القدرة على تطوير هذه الأنظمة ‏عبر البحث العلمي وبرامج التصميم الحديثة، إضافة إلى تكامل العمل بين الهندسة ‏الميكانيكية والإلكترونية والكهربائية والمعلوماتية، مؤكداً أن التجارب المخبرية تتيح ‏الوصول إلى صناعات محلية قادرة على دعم الاقتصاد الوطني وتقليل الحاجة إلى ‏الاستيراد.‏

توليد الطاقة الكهربائية داخل الأنفاق

ومن قسم الطاقة في كلية الهندسة الميكانيكية بجامعة حلب بيّن المهندس أحمد ضياء ‏لبابيدي أن مشاركة الجامعة في معرض دمشق الدولي تضمنت مشروع توليد الطاقة ‏الكهربائية داخل الأنفاق باستخدام عنفات “سافينوس”.‏

وأوضح لبابيدي أن فكرة المشروع تقوم على استثمار التيارات الهوائية الناتجة عن ‏حركة السيارات داخل الأنفاق، وهي طاقة مهدورة يمكن تحويلها إلى طاقة كهربائية ‏عبر عنفات “سافينوس” الملتوية والمولّدات المرتبطة بها، حيث يهدف المشروع إلى ‏تحويل الطاقة الميكانيكية الناتجة عن الهواء المضغوط إلى طاقة كهربائية قابلة ‏للاستخدام.‏

ولفت لبابيدي إلى الأهمية الاقتصادية لهذا الابتكار، كونه قادراً على توفير جزء كبير ‏من الطاقة التقليدية، إذ يمكن للطاقة المنتجة أن تغطي احتياجات النفق من الإنارة ‏والحساسات والكاميرات، ما يخفف العبء عن الشبكة الكهربائية ويعزز الاعتماد على ‏مصادر بديلة داخل البنية التحتية، مؤكداً أن اعتماد مثل هذه الابتكارات سيحقق وفراً ‏اقتصادياً مهماً.‏

وتأتي مشاركة الجامعات السورية في الدورة الثالثة والستين من معرض دمشق ‏الدولي، التي انطلقت الأربعاء الماضي وتستمر حتى الرابع من أيلول المقبل بمشاركة ‏نحو ألف جهة، لتبرز جانباً من دور البحث العلمي في تقديم حلول تطبيقية قابلة ‏للتطوير، ودعم التوجه نحو توطين التقنيات وتعزيز الإنتاج المحلي والحد من ‏الاعتماد على الاستيراد.‏

مشاركة هذه المقالة